قفزة في أسعار الواردات الأمريكية تعكس تصاعد الضغوط التضخمية بقيادة الطاقة

سجلت أسعار الواردات في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس، لتصل إلى أعلى وتيرة سنوية منذ ديسمبر 2024، في إشارة واضحة إلى استمرار الضغوط التضخمية القادمة من الخارج، خاصة مع تصاعد تكاليف الطاقة في ظل التوترات الجيوسياسية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة أسعار واردات الوقود، التي قفزت بنسبة 2.9% على أساس شهري، وهي أكبر زيادة منذ مطلع عام 2025.

ويعكس ذلك تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام، بالتزامن مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة تكلفة الإمدادات الطاقية على الاقتصاد الأمريكي.

ولم تقتصر الزيادات على قطاع الطاقة فقط، إذ ارتفعت أسعار الواردات غير النفطية بنسبة 0.6% خلال نفس الفترة، مدعومة بارتفاع تكاليف المواد الخام والسلع الرأسمالية، إلى جانب المنتجات الاستهلاكية، ما يشير إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية لتشمل مختلف القطاعات.

في المقابل، شهدت أسعار الصادرات الأمريكية أيضًا نموًا قويًا، حيث ارتفعت بأعلى وتيرة سنوية منذ نوفمبر 2022، مدعومة بشكل أساسي بزيادة أسعار السلع الزراعية، ما يعكس تحسنًا في الطلب الخارجي على المنتجات الأمريكية.

وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.8% خلال مارس، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.9%، بينما سجلت أسعار الصادرات ارتفاعًا بنسبة 1.6%، رغم تباطؤ طفيف مقارنة بالقراءة السابقة.

أما على أساس سنوي، فقد زادت أسعار الواردات بنسبة 2.1%، في حين قفزت أسعار الصادرات بنسبة 5.6%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية في التجارة الخارجية الأمريكية.