سباق الذكاء الاصطناعي يشتعل.. أوبن إيه آي تعزز “كودكس” وتدخل قلب الشركات العالمية

أعلنت شركة أوبن إيه آي أنها تعمل على توسيع شبكة شراكاتها مع عدد من كبرى شركات الاستشارات والخدمات التقنية العالمية، في خطوة تهدف إلى تسريع تبني أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وعلى رأسها أداة “كودكس”، داخل المؤسسات الكبرى، في ظل المنافسة المتصاعدة داخل قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، كشفت الشركة عن إطلاق مبادرة جديدة تحمل اسم “كودكس لابز”، تقوم على إرسال خبراء متخصصين من أوبن إيه آي للعمل مباشرة داخل الشركات، بهدف مساعدتها على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمتها التشغيلية وعمليات تطوير البرمجيات.

وأوضحت الشركة أنها تتعاون في هذا الإطار مع مجموعة واسعة من شركات تكامل الأنظمة والاستشارات العالمية، من بينها أكسنتشر، كابجيميني، سي جي آي، كونجنيزانت، إنفوسيس، برايس ووترهاوس كوبرز، وتاتا للخدمات الاستشارية، وذلك لدعم الشركات الكبرى في تحديد حالات الاستخدام المناسبة لأداة “كودكس” وتطبيقها في تطوير البرمجيات.

وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه سوق الذكاء الاصطناعي تنافسًا متزايدًا بين الشركات الكبرى، حيث تبرز شركة أنثروبيك كمنافس قوي من خلال نماذجها “كلود” التي لاقت انتشارًا واسعًا في مجالات البرمجة والتحليل والتطبيقات المؤسسية.

كما تواصل شركات التكنولوجيا العملاقة مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون ضخ استثمارات كبيرة لتعزيز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي الموجه للأعمال، في سباق عالمي للهيمنة على هذا القطاع سريع النمو.

وفي سياق إعادة ترتيب أولوياتها، أشارت أوبن إيه آي إلى أنها قلصت أو أوقفت بعض المشاريع التجريبية الصغيرة مؤخرًا، من بينها مشروع “سورا”، وذلك بهدف التركيز على تطوير منتجاتها الأساسية مثل “كودكس” و”تشات جي بي تي”.

ويهدف نظام “كودكس” إلى أتمتة أجزاء من عملية تطوير البرمجيات، بما في ذلك كتابة الأكواد البرمجية ومراجعتها وتحليلها، مما يساهم في تسريع دورة الإنتاج البرمجي داخل المؤسسات.

وأفادت الشركة بأن معدلات استخدام “كودكس” شهدت نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع عدد المطورين المستخدمين للأداة أسبوعيًا إلى أكثر من 4 ملايين مطور، مقارنة بنحو 3 ملايين مطور في وقت سابق من الشهر الجاري.