توقع انهيار الأسهم و200 دولار للنفط.. ترامب يكشف ما لم يحدث في الحرب مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه كان يتوقع أن تتعرض الأسواق الأمريكية لهزة قوية خلال فترة الحرب مع إيران، إلا أنه فوجئ بأن أداء الأسواق جاء أكثر تماسكًا مما كان يعتقد.

وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة CNBC أنه كان يتوقع أن يهبط مؤشر “داو جونز الصناعي” ومؤشر “إس آند بي 500” بنحو 20%، وهو مستوى يُعد عادةً إشارة دخول السوق في مرحلة هبوطية حادة، بالتزامن مع توقعه ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى 200 دولار للبرميل.

وأضاف أن السيناريو الذي كان يتوقعه عند اندلاع التوترات كان أكثر قسوة على الأسواق، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن أسعار الطاقة ستقفز بشكل كبير نتيجة تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتعطل الإمدادات.

وأشار ترامب خلال حديثه إلى أن ما حدث فعليًا في سوق النفط كان مختلفًا عن توقعاته، موضحًا أنه كان سيفاجأ حتى إذا استقرت الأسعار عند مستوى 90 دولارًا للبرميل بدلًا من الارتفاعات الكبيرة التي كان يتصورها.

كما لفت إلى أن الأسواق أظهرت مرونة ملحوظة، حيث لم تتأثر بشكل حاد كما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن جزءًا من استقرار الإمدادات جاء نتيجة تحرك تدفقات النفط نحو مناطق إنتاج بديلة داخل الولايات المتحدة مثل تكساس ولويزيانا وألاسكا.

وفيما يتعلق بأسواق الأسهم، أوضح ترامب أن التراجع الذي حدث مع بداية التوترات كان محدودًا مقارنة بتوقعاته، حيث لم تشهد المؤشرات الأمريكية الرئيسية الانخفاض الحاد الذي كان ينتظره.

وأشار إلى أن مؤشر “إس آند بي 500” ظل قريبًا من مستوياته السابقة للأزمة، وهو ما اعتبره دلالة على قوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية.

ورغم ذلك، شهدت الأسواق تقلبات واضحة في المراحل الأولى من الأزمة، قبل أن تبدأ في التعافي التدريجي مع تراجع حدة التوترات وإعلان وقف إطلاق النار.

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار خام النفط الأمريكي الخفيف في ذروة الأزمة إلى ما فوق 112 دولارًا للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقًا مع تحسن الأوضاع واستقرار الإمدادات.

ومع ذلك، لا تزال أسعار البنزين في بعض الأسواق عند مستويات مرتفعة نسبيًا، متأثرة بالاضطرابات السابقة في سلاسل الإمداد وتكاليف الطاقة العالمية.