ثقة المستهلك الأمريكي تتحسن بوتيرة بطيئة وسط مخاوف مستمرة من سوق العمل والتضخم

سجلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تحسنًا طفيفًا خلال شهر يناير، للشهر الثاني على التوالي، إلا أن هذا التحسن ظل محدودًا في ظل استمرار القلق لدى الأسر الأمريكية بشأن الأوضاع المعيشية اليومية، لا سيما ارتفاع الأسعار وضعف أوضاع سوق العمل.

ووفقًا لنتائج الاستطلاع الشهري الذي تجريه جامعة ميشيغان، والصادر يوم الجمعة، ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين إلى مستوى 54 نقطة خلال يناير، مقارنة بـ52.9 نقطة في ديسمبر.

ليسجل بذلك أعلى قراءة له منذ شهر سبتمبر 2025، ما يعكس تحسنًا نسبيًا في تقييم المستهلكين للوضع الاقتصادي.

وعلى الرغم من ملاحظة المشاركين في الاستطلاع تحسنًا محدودًا في الظروف الاقتصادية خلال الشهرين الماضيين، فإن مستويات الثقة لا تزال أقل بنحو 25% مقارنة بمستوياتها المسجلة في يناير من العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى استمرار الحذر وعدم اليقين لدى المستهلكين.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن المخاوف المرتبطة بالرسوم الجمركية بدأت تتراجع تدريجيًا، إلا أن المستهلكين لا يزالون يتعاملون بحذر مع آفاق التجارة وسوق العمل، وسط مخاوف من تأثيرات محتملة على الدخل والقدرة الشرائية.

وعلى صعيد التضخم، استقرت توقعات المستهلكين لمعدل التضخم خلال العام المقبل عند 4.2%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ يناير 2025، لكنه يظل أعلى بكثير من مستوى 3.3% الذي كان سائدًا في الفترة نفسها من العام الماضي.

في المقابل، شهدت توقعات التضخم على المدى الطويل ارتفاعًا طفيفًا، حيث بلغت 3.4% خلال يناير، مقارنة بـ3.2% في ديسمبر، ما يعكس استمرار القلق من الضغوط السعرية على المدى البعيد رغم التحسن النسبي في التوقعات قصيرة الأجل.

ثقة المستهلك الأمريكي تتحسن بوتيرة بطيئة وسط مخاوف مستمرة من سوق العمل والتضخم