تراجع ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى تاريخي في مايو 2026

أظهر المسح الأولي الصادر عن جامعة "ميشيغان" تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مايو 2026 إلى مستويات تاريخية متدنية، في إشارة إلى استمرار الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر الأمريكية، خاصة مع بقاء توقعات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا وتنامي القلق بشأن تكاليف المعيشة.

وبحسب نتائج المسح، انخفض مؤشر ثقة المستهلك إلى 48.2 نقطة خلال مايو، مقارنة بـ49.8 نقطة في أبريل، كما تراجع بصورة ملحوظة عن مستوى 52.2 نقطة المسجل في الشهر نفسه من العام الماضي، ما يعكس استمرار حالة الحذر والتشاؤم بين المستهلكين تجاه الأوضاع الاقتصادية الحالية والمستقبلية.

وأشارت "جوان شو"، مديرة استطلاعات المستهلكين بالجامعة، إلى أن التحسن المحدود في التوقعات المستقبلية لم يكن كافيًا لتعويض التدهور الواضح في تقييم المستهلكين للأوضاع الراهنة.

موضحة أن المخاوف المرتبطة بارتفاع الأسعار ما تزال تؤثر بقوة على معنويات الأسر الأمريكية، سواء فيما يتعلق بأوضاعهم المالية الشخصية أو قدرتهم على شراء السلع والخدمات الأساسية.

وأضافت أن الأمريكيين ما زالوا يواجهون ضغوطًا قوية ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وعلى رأسها أسعار الوقود والطاقة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإنفاق الاستهلاكي وثقة الأسر.

كما لفتت إلى أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وما نتج عنها من اضطرابات في الإمدادات العالمية للطاقة تزيد من حالة القلق، مؤكدة أن تحسن معنويات المستهلكين سيظل محدودًا ما لم تستقر أسواق الطاقة وتنخفض الأسعار بشكل ملموس.

وفيما يتعلق بتوقعات التضخم، أظهر المسح تراجع توقعات المستهلكين لمعدل التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 4.5% مقارنة بـ4.7% في أبريل.

كما انخفضت عن مستوى 6.6% المسجل قبل عام، ما يشير إلى تحسن نسبي في نظرة المستهلكين لمسار الأسعار على المدى القصير، رغم بقائها أعلى من المستويات المريحة بالنسبة للأسر والأسواق.

كذلك تراجعت توقعات التضخم طويلة الأجل إلى 3.4% مقابل 3.5% في الشهر السابق و4.2% في مايو 2025، وهو ما يعكس بعض الانفراج المحدود في المخاوف التضخمية، إلا أن المستويات الحالية لا تزال تعكس استمرار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.