إيلي ليلي تجمع 9 مليارات دولار من السندات لتمويل موجة استحواذات ضخمة في قطاع الأدوية
أصدرت شركة «إيلي ليلي» الأمريكية سندات استثمارية بقيمة 9 مليارات دولار، في أكبر عملية طرح سندات بتاريخ الشركة، ضمن خطتها لتوفير تمويل ضخم يدعم توسعها عبر صفقات استحواذ كبرى في قطاع الأدوية والعلاجات المتطورة.
وشمل الإصدار ثماني شرائح مختلفة من السندات، بآجال استحقاق تتراوح بين عامين و40 عامًا، ما يعكس توجه الشركة للاستفادة من أوضاع أسواق الدين الحالية وتنويع أدوات التمويل طويلة الأجل.
وبحسب مصادر مطلعة، بلغ العائد على أطول شريحة من السندات، والمستحقة في عام 2066، نحو 0.8 نقطة مئوية فوق عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو مستوى أقل من التقديرات الأولية، ما يشير إلى قوة الطلب من المستثمرين والثقة في الوضع المالي للشركة.
وكانت التوقعات الأولية تشير إلى أن الشركة تستهدف جمع نحو 8 مليارات دولار، إلا أن الإقبال القوي من المستثمرين دفع قيمة الإصدار النهائي إلى 9 مليارات دولار.
وأكد متحدث باسم الشركة أن «إيلي ليلي» شهدت اهتمامًا قويًا من المستثمرين، مشيرًا إلى أن رفع التصنيف الائتماني للشركة مؤخرًا، إلى جانب تحسن ظروف الأسواق المالية، ساهم في تعزيز جاذبية الطرح.
ويأتي هذا الإصدار في وقت تواصل فيه الشركة تنفيذ استراتيجية توسعية قوية عبر سلسلة من صفقات الاستحواذ الضخمة، إذ أبرمت خلال الشهرين الماضيين صفقات بقيمة تقارب 7.8 مليار دولار للاستحواذ على شركة متخصصة في تطوير أدوية النوم، إضافة إلى صفقة أخرى تقارب 7 مليارات دولار للاستحواذ على شركة تعمل في تطوير علاجات السرطان.
وتُعد هذه الصفقات من بين الأكبر في تاريخ الشركة، في ظل سعيها لتعزيز حضورها في سوق الأدوية المبتكرة والعلاجات الحيوية.
من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي للشركة، ديفيد ريكس، إلى أن المستثمرين قد يشهدون المزيد من عمليات الاستحواذ خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الشركة لا تزال ترى فرصًا كبيرة للتوسع والنمو.
وجاءت هذه الخطوة بعد إعلان الشركة مؤخرًا نتائج مالية قوية للربع الأول، تجاوزت توقعات الأسواق، بالتزامن مع رفع توقعاتها لأداء عام 2026، بدعم من الطلب القوي على أدوية إنقاص الوزن التي أصبحت من أبرز مصادر النمو للشركة عالميًا.
ومن المقرر استخدام حصيلة إصدار السندات في تمويل الأغراض العامة للشركة، إضافة إلى تغطية المدفوعات والتكاليف المرتبطة بصفقات الاستحواذ الأخيرة.
كما تضمنت بعض السندات بندًا يلزم الشركة بإعادة شرائها بسعر أعلى في حال عدم إتمام إحدى صفقات الاستحواذ المستهدفة، في خطوة تهدف إلى طمأنة المستثمرين وتقليل المخاطر المرتبطة بالصفقات.