أمريكا تعزز صادرات الوقود إلى مستوى تاريخي.. وارتفاع الأسعار يثير القلق داخليًا أو

سجلت صادرات الولايات المتحدة من المنتجات النفطية ارتفاعًا قياسيًا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، في ظل سعي السوق الأمريكية لتعويض اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب مع إيران.

وأظهرت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن صادرات البلاد من المنتجات النفطية بلغت نحو 8.2 مليون برميل يوميًا، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على أنواع الوقود الأساسية، وعلى رأسها الديزل والبنزين، في وقت تتسع فيه الفجوة بين العرض والطلب في الأسواق الدولية.

ورغم المكاسب التي تحققها الولايات المتحدة على صعيد الصادرات، فإن هذا الارتفاع انعكس سلبًا على الإمدادات المحلية.

حيث أدى إلى ضغوط إضافية على السوق الداخلية في وقت يعاني فيه المستهلكون والشركات من ارتفاع مستمر في أسعار الوقود.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد المخاوف السياسية داخل الولايات المتحدة، مع اعتبار ارتفاع أسعار الطاقة عامل ضغط محتمل على الإدارة الأمريكية، خاصة مع تزايد الانتقادات المرتبطة بتكاليف المعيشة.

وفي الأسواق المحلية، واصلت أسعار الوقود صعودها بشكل ملحوظ، حيث تجاوز سعر البنزين مستوى 4.5 دولار للجالون، ليقترب من أعلى مستوياته التاريخية.

كما ارتفع سعر الديزل إلى 5.67 دولار للجالون، في حين سجل وقود الطائرات 3.77 دولار للجالون، محققًا زيادة حادة بلغت نحو 57% منذ بداية الحرب.

وتعكس هذه التطورات حالة التوازن الصعب التي تواجهها واشنطن بين تعزيز صادراتها النفطية من جهة، والحفاظ على استقرار السوق المحلية وحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار من جهة أخرى، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.