إيران تشكك في تصريحات ترامب بشأن الاتفاق المرتقب وتصفها بمحاولة لـ"تزييف النصر"

ألقت وسائل إعلام إيرانية بظلال من الشك على التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ملامح الاتفاق المحتمل مع طهران لإنهاء الحرب، مؤكدة أن بعض التفاصيل التي أعلنها لا تعكس بشكل كامل ما يجري تداوله في مسار المفاوضات.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر مطلعة أن تصريحات ترامب تمثل "مزيجًا من الحقيقة والكذب"، معتبرة أنها محاولة لتقديم الاتفاق المرتقب باعتباره انتصارًا سياسيًا للولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه مذكرة التفاهم النهائية قيد التصديق والمراجعة من الجانب الإيراني.

وجاءت هذه التصريحات ردًا على منشور نشره ترامب عبر منصة تروث سوشيال، أكد فيه أن أي اتفاق يجب أن يتضمن التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن السفن العالقة في مضيق هرمز بات بإمكانها التحرك مجددًا، كما ألمح إلى تدمير مخزونات اليورانيوم المخصب لدى طهران.

 وتعكس التصريحات المتباينة بين واشنطن وطهران استمرار الخلافات بشأن بعض البنود الجوهرية في الاتفاق المحتمل، رغم المؤشرات المتزايدة على اقتراب الجانبين من التوصل إلى تفاهم قد يضع حدًا للتصعيد العسكري والتوترات التي أثرت على أسواق الطاقة والتجارة العالمية خلال الأشهر الماضية.

ويرى مراقبون أن اختلاف الروايات بشأن مضمون الاتفاق يعكس محاولة كل طرف تقديم نتائج المفاوضات بصورة تتماشى مع اعتبارات السياسة الداخلية، خاصة مع حساسية الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية وأمن الملاحة في الخليج.

وفي ظل استمرار إجراءات التصديق على الاتفاق من الجانب الإيراني، تترقب الأسواق العالمية صدور تفاصيل رسمية ونهائية قد تحدد مستقبل العلاقات بين البلدين وانعكاساتها على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.