الاقتصاد الأمريكي يفاجئ الأسواق.. قفزة قوية لمؤشر شيكاغو في مايو

أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة اليوم الجمعة تحسنًا قويًا في النشاط الاقتصادي الأمريكي، بعدما سجل مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو قفزة مفاجئة خلال شهر مايو، متجاوزًا توقعات الأسواق بفارق كبير، في إشارة إلى عودة الزخم إلى بعض القطاعات الرئيسية داخل الاقتصاد الأمريكي.

ووفقًا للبيانات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو إلى 62.7 نقطة خلال مايو، مقارنة بمستوى 49.2 نقطة في أبريل الماضي، بينما كانت توقعات الأسواق تشير إلى ارتفاعه بشكل محدود نحو 50.6 نقطة فقط.

وتعكس القراءة الجديدة تحول المؤشر مجددًا إلى منطقة التوسع الاقتصادي، بعدما ظل خلال الأشهر الماضية قريبًا من مستويات الانكماش، وهو ما يشير إلى تحسن ملحوظ في أداء الأنشطة الصناعية والخدمية داخل الولايات المتحدة.

ويعد هذا التحسن الأقوى منذ ثلاثة أشهر، ما يعزز التوقعات بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بقدر من المرونة رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم.

ويستند مؤشر مديري المشتريات في شيكاغو إلى استطلاع يشمل نحو 200 مدير مشتريات في قطاعات مختلفة، لقياس أداء الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف والأسعار والمخزونات، ما يجعله من المؤشرات الاقتصادية المهمة التي تراقبها الأسواق لتقييم صحة الاقتصاد الأمريكي.

كما ينظر المستثمرون إلى المؤشر باعتباره أداة استباقية تمنح إشارات مبكرة حول اتجاهات النشاط الصناعي والاقتصادي قبل صدور البيانات الأمريكية الأوسع نطاقًا.

ويرى محللون أن القراءة القوية الأخيرة قد تدعم وجهة النظر القائلة بأن الاقتصاد الأمريكي لا يزال قادرًا على تحقيق النمو رغم التشديد النقدي المستمر من جانب الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الوقت نفسه، قد تزيد هذه البيانات من تعقيد مهمة الفيدرالي الأمريكي، إذ إن استمرار قوة النشاط الاقتصادي قد يدفع البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول من أجل السيطرة على التضخم.