فيتش تدق ناقوس الخطر: الحروب والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي تهدد شركات أمريكا الشمالية

حذرت وكالة فيتش من تصاعد المخاطر الائتمانية التي تواجه شركات أميركا الشمالية، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية التي تؤثر على بيئة الأعمال وأسواق التمويل.

وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن الشركات أصبحت تواجه مزيجاً معقداً من التحديات، يأتي في مقدمتها استمرار التوترات والحروب العالمية، إلى جانب تداعيات التعريفات الجمركية المتزايدة، والتغيرات السريعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات.

وأشار التقرير إلى أن الشركات الكبرى باتت مطالبة بإدارة ديونها في بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، وهو ما يزيد الضغوط على ميزانياتها وقدرتها على الحفاظ على مستويات السيولة والربحية.

كما لفتت فيتش إلى أن الرسوم الجمركية المتزايدة تهدد هوامش الأرباح التقليدية للعديد من الشركات، ما يدفعها إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد وتعديل استراتيجياتها التشغيلية لمواجهة ارتفاع التكاليف واضطراب التجارة العالمية.

وفي الوقت نفسه، يفرض التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً إضافية على الشركات، مع الحاجة إلى ضخ استثمارات رأسمالية كبيرة لتطوير البنية التقنية والحفاظ على القدرة التنافسية.

ورأت الوكالة أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الوضع المالي والائتماني للشركات المدرجة في الأسواق الأمريكية، خاصة مع ارتفاع حساسية الأسواق تجاه مستويات الدين وتكاليف التمويل.

وحذرت فيتش من أن استمرار هذه الضغوط دون حلول اقتصادية فعالة قد يؤدي إلى خفض التصنيفات الائتمانية لبعض الشركات خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس سلباً على قدرتها في الحصول على التمويل بتكاليف مناسبة.

ويأتي هذا التحذير في وقت تترقب فيه الأسواق قرارات نقدية ومالية مهمة، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التباطؤ الاقتصادي وارتفاع تكاليف الاقتراض خلال النصف الثاني من عام 2026.