وول ستريت تحذر: نهاية الحرب لن تُنهي أزمة عوائد السندات الأمريكية المرتفعة
حذر محللون في وول ستريت من أن انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قد لا يكون كافياً لخفض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل استمرار عوامل اقتصادية وهيكلية تدفع تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة.
وبحسب تحليل نشرته بلومبرج، فإن تراجع التوترات الجيوسياسية وهدوء الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط لن يؤدي بالضرورة إلى انخفاض سريع في عوائد السندات الأمريكية طويلة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن مؤسسات مالية كبرى، من بينها جولدمان ساكس وباركليز وآي إن جي، تتفق على أن هناك عوامل أخرى أكثر تأثيراً في تحديد اتجاه تكاليف الاقتراض خلال المرحلة المقبلة.
ومن أبرز هذه العوامل، تزايد أعباء الدين العام الأمريكي، واستمرار موجة الإنفاق الضخم المرتبطة بالاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استمرت الضغوط التضخمية العالمية.
ويرى المحللون أن هذه المتغيرات قد تدفع العوائد الحقيقية للسندات إلى البقاء قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات، حتى في حال تراجع المخاطر الجيوسياسية وانتهاء الحرب.
وفي هذا السياق، قال جوناثان هيل، الاستراتيجي لدى باركليز، إن التفاعل بين ارتفاع مستويات الدين العام، واحتمالات صعود أسعار الفائدة المحايدة، والطفرة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، قد يكون عاملاً رئيسياً وراء استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية في الأسواق.
ويعني ذلك، بحسب المحللين، أن الحكومات والشركات قد تواجه ضغوطاً تمويلية لفترة أطول، مع استمرار ارتفاع تكلفة الاقتراض رغم أي تحسن محتمل في الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
المزيد من الاخبار
الاستثمار الأجنبي المباشر في أوروبا ينخفض بنسبة 7% في عام 2025
أنثروبيك تدعو لرقابة عالمية على الذكاء الاصطناعي: “لا يمكن تركه لشركات التكنولوجيا وحدها”
