استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، في ظل ترقب المستثمرين لصدور بيانات اقتصادية محورية، على رأسها مؤشر التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يحدد ملامح السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
وتراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس ليستقر عند 4.069%، كما انخفض العائد على السندات لأجل 30 عامًا إلى 4.70%.
وسجل العائد على السندات لأجل عامين تراجعًا طفيفًا هو الآخر إلى 3.468%. وتُعادل نقطة الأساس 0.01%، علمًا بأن العلاقة بين أسعار السندات وعوائدها عكسية، إذ ترتفع العوائد عندما تنخفض الأسعار والعكس صحيح.
وبحسب القراءات الأخيرة، بلغ عائد السندات لأجل شهر واحد 3.691%، بينما سجلت السندات لأجل ثلاثة أشهر 3.682%، ولأجل ستة أشهر 3.624%.
أما عائد السندات لأجل عام واحد فبلغ 3.492%، في حين سجلت السندات لأجل عامين 3.457%، ولأجل 30 عامًا 4.692%، ما يعكس حالة من الترقب والحذر في منحنى العائد قبيل صدور البيانات المرتقبة.
ويتركز اهتمام الأسواق اليوم على صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، إلى جانب تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع.
وتشير توقعات الاقتصاديين إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي وفقًا للمؤشر العام إلى 2.8%، فيما يُتوقع أن يسجل المؤشر الأساسي — الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة — زيادة سنوية قدرها 3%.
أما فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، فتشير التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي قد نما بنسبة 2.5% خلال الربع الرابع، وهو ما سيعطي صورة أوضح عن قوة الاقتصاد الأمريكي ومدى قدرته على تحمل مستويات الفائدة المرتفعة.
على صعيد آخر، تترقب الأسواق احتمال صدور حكم من المحكمة العليا الأمريكية بشأن قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب استنادًا إلى قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، سواء خلال الجمعة أو الأسبوع المقبل، وهو تطور قد تكون له تداعيات مباشرة على التجارة والسياسة الاقتصادية.
كما يراقب المستثمرون عن كثب تطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما صرّح الرئيس ترامب بأنه سيحسم خلال الأيام العشرة المقبلة قراره بشأن اتخاذ إجراء عسكري محتمل ضد طهران، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.








