استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع تقييم المستثمرين للتطورات المتسارعة في ملف الرسوم الجمركية، بعد أن أبطلت المحكمة العليا جزءًا كبيرًا من الرسوم التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية الأسبوع الماضي.
حيث تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.075%.
بينما انخفض عائد السندات لأجل 30 عامًا بأقل من نقطة أساس إلى 4.723%.
كما استقر عائد السندات لأجل عامين تقريبًا عند 3.47%. ويُذكر أن نقطة الأساس تعادل 0.01%، وأن العوائد تتحرك عكسيًا مع أسعار السندات.
وكانت المحكمة العليا قد قضت بأغلبية 6 أصوات مقابل 3 بإلغاء جزء واسع من الرسوم “التبادلية” التي فرضتها الإدارة الأمريكية، معتبرة أن الرئيس استخدم قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية بشكل غير صحيح لفرض تلك الرسوم، وأن التشريع المعني لا يمنحه صلاحية فرض تعريفات جمركية بهذه الطريقة.
غير أن ترامب رد سريعًا على الحكم، معلنًا يوم السبت رفع التعريفة الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، مؤكدًا أن القرار يدخل حيز التنفيذ فورًا، مع الإشارة إلى إمكانية فرض رسوم إضافية لاحقًا.
وأوضح في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أنه سيستخدم “الحد الأقصى المسموح به قانونيًا” لرفع الرسوم على دول قال إنها استفادت من الولايات المتحدة لعقود دون مقابل عادل.
هذا التصعيد الجديد أعاد حالة الترقب إلى الأسواق، حيث يراقب المستثمرون عن كثب انعكاسات القرارات التجارية على النمو الاقتصادي، والتضخم، ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد تؤثر التوترات التجارية في توقعات التضخم والعوائد طويلة الأجل، ما ينعكس بدوره على تكاليف الاقتراض في مختلف القطاعات.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، يترقب المستثمرون صدور أرقام طلبيات السلع المعمرة وطلبيات المصانع في وقت لاحق اليوم، إلى جانب التركيز على مؤشر أسعار المنتجين المرتقب يوم الجمعة، والذي قد يوفر إشارات إضافية حول اتجاهات التضخم في المرحلة المقبلة.








