السندات الأميركية عند مفترق طرق... عوائد الـ30 عامًا تلامس 5% وتربك الأسواق العالمية
تشهد أسواق السندات العالمية ضغوطًا متزايدة، مع صعود العوائد الأميركية طويلة الأجل مجددًا إلى مستويات بالغة الأهمية. فقد لامست عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عامًا مستوى 5%، وهو حاجز يعتبره المحللون نقطة مفصلية في مسار أسواق الدخل الثابت حول العالم.
هذه ليست المرة الأولى التي تختبر فيها العوائد هذا السقف خلال العام الجاري، لكنها في محاولات سابقة فشلت في البقاء فوقه. غير أن الزخم الحالي يبدو مختلفًا.
إذ يترافق مع موجة بيع واسعة في الأسواق العالمية، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة العوائد على التماسك أعلى هذا المستوى خلال الفترة المقبلة.
ويحذر خبراء من أن استمرار العوائد عند 5% أو أعلى قد ينعكس على مختلف الأصول المالية، سواء من خلال ارتفاع تكاليف الاقتراض أو زيادة الضغوط على أسواق الأسهم والعملات.
ولم يقتصر الصعود على الولايات المتحدة، إذ ارتفعت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عامًا بنحو 4 نقاط أساس لتصل إلى 5.73%، بينما صعدت العوائد الفرنسية المماثلة بمقدار نقطتين أساس إلى 4.52%.
وفي اليابان، سجلت العوائد طويلة الأجل 3.28%، وهو مستوى تاريخي غير مسبوق يعكس اتساع نطاق الضغوط.
ويتجه التركيز في الأسواق الآن نحو البيانات الاقتصادية الأميركية المنتظرة هذا الأسبوع، وعلى رأسها بيانات سوق العمل، والتي قد تحدد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
فإذا جاءت قوية، قد تدعم توقعات الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يعزز صعود العوائد. أما إذا أظهرت دلائل على تباطؤ اقتصادي، فقد تمنح الأسواق متنفسًا وتخفف من الضغوط.
في المجمل، يمثل حاجز 5% لعوائد السندات الأميركية طويلة الأجل اختبارًا جوهريًا لمرونة الأسواق العالمية، ويظل مصير استقراره رهينًا بالبيانات الاقتصادية المرتقبة وتوجهات الفيدرالي خلال المرحلة المقبلة.

المزيد من الاخبار

تراجع عوائد السندات الأمريكية وسط تصاعد الحرب وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار

الدولار يواصل الصعود مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات

عوائد السندات الأمريكية ترتفع مع ترقب بيانات التضخم وتطورات الحرب

استقرار عوائد السندات الأمريكية وسط تراجع النفط وتصعيد ترامب تحذيراته لإيران بشأن مضيق هرمز

الدولار يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة

الدولار يتراجع لكنه يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من عام مع تصاعد التوترات

تراجع مؤشر الدولار مع رهانات تشديد السياسة النقدية الأوروبية
