تراجع عوائد السندات الأمريكية مع قفزة النفط وترقب حاسم لقرار الفيدرالي
شهدت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، وذلك قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب بشأن السياسة النقدية.
وخلال التداولات، انخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والتي تُعد المعيار الرئيسي في الأسواق، بنحو نقطتين أساس ليستقر عند مستوى 4.202%.
كما تراجع العائد على السندات طويلة الأجل لأجل 30 عامًا بشكل طفيف إلى 4.854%.
في حين هبط العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو نقطتين أساس أيضًا ليسجل 3.665%. ويُذكر أن النقطة الأساسية تعادل 0.01%، مع وجود علاقة عكسية بين أسعار السندات وعوائدها.
وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار النفط بشكل ملحوظ وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، وذلك مع استمرار التساؤلات حول مدى قدرة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على تأمين حركة الشحن عبر هذا المضيق الحيوي.
وتأثرت حركة السفن في المنطقة بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط، ما أدى إلى تراجع حركة العبور عبر المضيق وحدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، وهي من بين أكبر الاضطرابات التي يشهدها سوق النفط منذ سنوات.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع خام برنت القياسي العالمي بنحو 2% ليقترب من مستوى 102 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1% ليصل إلى حوالي 95 دولارًا للبرميل، مدعومين بتزايد المخاوف من نقص الإمدادات.
وفي محاولة لاحتواء التوترات وتأمين تدفق الطاقة، دعت الولايات المتحدة حلفاءها إلى المشاركة في إرسال قوات بحرية لتأمين مرور ناقلات النفط عبر المضيق.
ويأتي ذلك بعد تعرض ناقلة نفط أخرى لهجوم بالقرب من هذا الممر الحيوي، في إطار موجة متصاعدة من الهجمات التي استهدفت منشآت وبنية تحتية للطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأيام الأخيرة.
وشملت هذه الهجمات استهداف أحد أكبر مشاريع تطوير الغاز عالي الحموضة في العالم بواسطة طائرة مسيّرة، إضافة إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية نفطية بمدينة الفجيرة، إلى جانب هجوم آخر استهدف ناقلة نفط قرب مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.
في الوقت ذاته، يواصل المستثمرون متابعة تطورات السياسة النقدية الأمريكية، حيث يتركز الاهتمام على الاجتماع الثاني لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري، والذي من المقرر أن يختتم أعماله يوم الأربعاء.
وتشير توقعات الأسواق إلى شبه إجماع على أن البنك المركزي الأمريكي سيُبقي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير ضمن النطاق الحالي الذي يتراوح بين 3.50% و3.75%.

المزيد من الاخبار

تراجع عوائد السندات الأمريكية وسط تصاعد الحرب وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار

الدولار يواصل الصعود مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات

عوائد السندات الأمريكية ترتفع مع ترقب بيانات التضخم وتطورات الحرب

استقرار عوائد السندات الأمريكية وسط تراجع النفط وتصعيد ترامب تحذيراته لإيران بشأن مضيق هرمز

الدولار يرتفع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة

الدولار يتراجع لكنه يتجه لأكبر مكاسب أسبوعية منذ أكثر من عام مع تصاعد التوترات

تراجع مؤشر الدولار مع رهانات تشديد السياسة النقدية الأوروبية
