العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع بدعم من نتائج الشركات.. وسهم سبيس إكس يقفز 7%

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بنتائج أعمال بعض الشركات الكبرى، وسط ترقب المستثمرين المزيد من التقارير الفصلية التي قد تحدد اتجاه وول ستريت خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف بشأن استدامة الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب شبكة «سي إن بي سي»، صعدت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2%، كما ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.6%، فيما أضافت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» نحو 37 نقطة، بما يعادل 0.1%.

وجاءت المكاسب بالتزامن مع قفزة سهم «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك بنحو 7% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت الشركة ارتفاع إيراداتها خلال الربع الثالث بنسبة 161% إلى 14.58 مليار دولار.

كما كشف ماسك عن تشكيل لجان خاصة داخل «سبيس إكس» و«تسلا» لبحث إمكانية الاندماج بين الشركتين، ما دفع سهم «تسلا» للصعود بأكثر من 1%.

في المقابل، تعرض سهم «نتفليكس» لضغوط بيعية قوية، ليتراجع بأكثر من 6%، بعدما جاءت توقعات الشركة لإيرادات العام بأكمله دون تقديرات المحللين، إلى جانب خفض توقعاتها لعائدات الإعلانات، رغم ارتفاع إيرادات الربع الثالث بنسبة 12% على أساس سنوي إلى 12.87 مليار دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج أعمال «ميتا بلاتفورمز» المنتظر إعلانها عقب إغلاق جلسة الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

كما تترقب الأسواق إعلان نتائج كل من «آي بي إم» و«ساوث ويست إيرلاينز»، إلى جانب نتائج «تسلا».

وتأتي هذه التحركات بعدما أنهت الأسهم الأمريكية جلسة الثلاثاء على أداء متباين، حيث قفز مؤشر «داو جونز» بنحو 530 نقطة، أو ما يعادل 1%، بدعم من ارتفاع سهم «ثري إم» بأكثر من 5% عقب رفع توقعاتها للأرباح السنوية. كما تقدم مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.3%، بينما أغلق «ناسداك المركب» على انخفاض طفيف.

ورغم تحسن شهية المخاطرة، لا تزال المخاوف المتعلقة بارتفاع الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والاعتماد المتزايد على التمويل بالدين، تلقي بظلالها على معنويات الأسواق، وسط تساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد تبرر حجم تلك الاستثمارات.

وفي هذا السياق، يرى «كريستيان مولر جليسمان»، رئيس تخصيص الأصول في أبحاث «جولدمان ساكس»، أن الأسهم قد تواجه تقلبات إضافية على المدى القريب بفعل المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتوترات في الشرق الأوسط وانتخابات التجديد النصفي الأمريكية، إلا أن قوة أرباح الشركات وتراجع التقييمات قد يوفران دعمًا للأسواق حتى نهاية العام.