الأسهم العالمية تحقق مكاسب قوية في 2025 للعام الثالث رغم الحرب التجارية ومخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي

الأسهم العالمية تحقق مكاسب قوية في 2025 للعام الثالث رغم الحرب التجارية ومخاوف فقاعة الذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم العالمية أداءً قويًا خلال عام 2025، محققة مكاسب تجاوزت 10% للعام الثالث على التوالي، في إنجاز يعكس قدرة الأسواق على تجاوز سلسلة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وجاء هذا الصعود رغم التوترات التي أشعلتها الحرب التجارية التي قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب المخاوف المتزايدة من احتمال تشكّل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي الولايات المتحدة، حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب سنوية بلغت نحو 16.5%، متجاوزًا معظم التوقعات التي سادت في بداية العام.

وتمكن المؤشر من بلوغ مستويات قياسية خلال الأشهر الأخيرة، على الرغم من الصدمة التي أحدثتها الرسوم الجمركية الواسعة التي أُعلن عنها في شهر أبريل، والتي أثارت حينها موجة من القلق في الأسواق.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع مؤشر MSCI All Country World، الذي يقيس أداء أسهم الشركات الكبرى في الأسواق المتقدمة والناشئة، بأكثر من 20% خلال العام، في دلالة واضحة على اتساع نطاق الصعود وعدم اقتصاره على السوق الأميركية وحدها.

ويعكس هذا الأداء الإيجابي تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين على مستوى العالم.

وشهدت الأسواق بداية عام متقلبة، إذ تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية لضغوط بعد ظهور نموذج ذكاء اصطناعي منخفض التكلفة من شركة ديب سيك الصينية، ما أثار مخاوف بشأن المنافسة وتراجع هوامش الربح.

كما تفاقمت التقلبات في أبريل، مع موجة بيع واسعة طالت الأسهم والسندات والدولار الأميركي عقب الإعلان عن الرسوم الجمركية الجديدة.

لكن سرعان ما استعادت الأسواق زخمها، مدفوعة بقوة نتائج أعمال الشركات الأميركية، وارتفاع التوقعات بشأن عودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، إضافة إلى نمو الاقتصاد الأميركي بوتيرة فاقت التقديرات السابقة. وأسهم هذا المزيج من العوامل في إعادة الثقة إلى المستثمرين ودعم موجة الصعود.

وبالتوازي مع ذلك، حققت أسواق عالمية أخرى أداءً متفوقًا على وول ستريت خلال عام 2025، حيث سجلت مؤشرات في هونغ كونغ واليابان وبريطانيا وألمانيا وكوريا الجنوبية مكاسب لافتة، إلى جانب تحسن ملحوظ في أداء أسهم الأسواق الناشئة، ما يعكس توزيعًا أوسع للعوائد عالميًا.

ورغم هذه المكاسب القوية، عادت المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات إلى الواجهة، مع تزايد تركّز المكاسب في عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى.

وأثار هذا الوضع تساؤلات حول استدامة الصعود، في ظل اعتماد جزء كبير من عوائد الأسواق على أداء مجموعة صغيرة من الأسهم القيادية.