مددت شركة باراماونت سكاي دانس، يوم الخميس، الموعد النهائي لعرضها العدائي للاستحواذ على شركة وارنر براذرز ديسكفري لمدة تقارب شهرًا، ليصبح في 20 فبراير، في خطوة تهدف إلى كسب مزيد من الوقت لمحاولة إقناع المستثمرين بأن عرضها يمثل قيمة أفضل مقارنة بالصفقة المنافسة المقدمة من نتفليكس.
ورغم التمديد، لم تُجرِ باراماونت أي تعديل على قيمة عرضها، حيث أظهرت البيانات أن عدد الأسهم التي جرى تقديمها من مساهمي وارنر براذرز بلغ نحو 168.5 مليون سهم فقط حتى الموعد النهائي السابق في 21 يناير، وهو ما يعادل 6.8% من إجمالي الأسهم القائمة، في إشارة إلى فتور استجابة المستثمرين للعرض الحالي.
ويمثل الاستحواذ المحتمل نقطة تحول كبرى في صناعة الترفيه، إذ سيمنح الجهة المستحوذة حقوق ملكية علامات تجارية وأصول إعلامية أيقونية، تمتد من مسلسل “فريندز” إلى عالم “باتمان”.
إضافة إلى منصة البث الشهيرة HBO Max، ما قد يعيد رسم خريطة هوليوود وقطاع البث الرقمي عالميًا.
وفي المقابل، عززت نتفليكس موقفها التنافسي بعدما عدلت، في وقت سابق من الأسبوع، عرضها البالغ 82.7 مليار دولار ليصبح نقديًا بالكامل.
وذلك في محاولة لتسريع إتمام الصفقة وتقديم وضوح أكبر للمستثمرين الذين أبدوا تحفظات على العرض السابق الذي جمع بين النقد والأسهم.
وبموجب العرض المعدل، أبدت نتفليكس استعدادها لدفع 27.75 دولارًا نقدًا للسهم مقابل أصول البث والاستوديو التابعة لوارنر براذرز، وهو عرض نال موافقة مجلس إدارة الشركة بالإجماع.
من جانبها، كثفت باراماونت تحركاتها القانونية والإعلامية، حيث رفعت دعوى قضائية ضد وارنر براذرز في محاولة لإجبارها على إعادة فتح باب المفاوضات.
إلا أن إدارة وارنر براذرز وعددًا من المحللين أشاروا إلى أن باراماونت ستحتاج إلى تحسين عرضها البالغ 108.4 مليار دولار، أو ما يعادل 30 دولارًا للسهم، إذا كانت ترغب فعليًا في إعادة إحياء المحادثات.
ويُرجح أن يُحسم الصراع في نهاية المطاف عبر تصويت المساهمين، وسط تباين ردود فعل السوق، إذ ارتفعت أسهم باراماونت بنسبة 0.6%.
في حين تراجعت أسهم نتفليكس بنسبة 1.2%، بينما استقرت أسهم وارنر براذرز دون تغير يُذكر.
وأكدت وارنر براذرز ثقتها في قدرتها على الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لاندماجها مع نتفليكس، معتبرة أن الصفقة توفر قيمة كبيرة ومضمونة للمساهمين، مقارنة بعرض باراماونت الذي سبق أن رفضه مجلس الإدارة عدة مرات.
بما في ذلك عرض معدل تضمن 40 مليار دولار من الأسهم مدعومًا بضمان شخصي من لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل ووالد الرئيس التنفيذي لباراماونت ديفيد إليسون.
ومن المتوقع أن تبلغ المنافسة ذروتها خلال تصويت المساهمين، الذي قد يُعقد بحلول أبريل، حيث سيُقيّم مستثمرو وارنر براذرز القيمة الحقيقية لأصول الكابل، التي ترى باراماونت أنها عديمة الجدوى، في حين تختلف وارنر حول هذا التوصيف.
وترى نتفليكس أن ضم HBO Max سيمنحها مرونة أكبر في تقديم باقات اشتراك مخصصة تلائم جمهورها العالمي المتنوع، إضافة إلى فتح آفاق جديدة للإيرادات من خلال التوسع في النشاط السينمائي.
ومع ذلك، يحذر بعض المحللين من أن الصفقة قد تخلق حالة من عدم اليقين على المدى القريب، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الدمج، والإنفاق على المحتوى، ومستويات الديون المرتفعة المحتملة للكيان الجديد.

.webp)






