أعلنت شركة كوالكوم، أكبر مُصنّع لمعالجات الهواتف الذكية في العالم،عن نتائج أعمال الربع الأول من عامها المالي 2026، والتي أثارت مخاوف المستثمرين بعدما قدمت توقعات باهتة للإيرادات خلال الفترة الحالية، في ظل استمرار نقص مكونات الذاكرة وارتفاع أسعارها، ما قد ينعكس سلبًا على إنتاج الهواتف الذكية وطلب المستهلكين.
وبلغت مبيعات كوالكوم في الربع المالي الثاني، الذي ينتهي في مارس، ستتراوح بين 10.2 و11 مليار دولار، مع تحقيق أرباح تقارب 2.55 دولار للسهم الواحد بعد استبعاد بعض البنود. وجاءت هذه التقديرات أقل من متوسط توقعات المحللين، الذين توقعوا إيرادات بنحو 11.2 مليار دولار وأرباحًا قدرها 2.89 دولار للسهم.
وأوضحت الشركة أنه رغم استمرار الطلب على الهواتف الذكية المتطورة، فإن عددًا من عملائها - خصوصًا في الصين - سيقومون بإنتاج عدد أقل من الأجهزة مما كان مخططًا له، بسبب شح رقائق الذاكرة وارتفاع تكلفتها. وأشارت إلى أن هذا النقص قد يؤدي إلى تباطؤ إنتاج الهواتف الذكية خلال عام 2026.
وقال الرئيس التنفيذي كريستيانو آمون في بيان الشركة: "بينما تتأثر توقعاتنا للأجهزة المحمولة على المدى القريب بنقص إمدادات الذاكرة على مستوى الصناعة، فإننا ما زلنا متفائلين بطلب المستهلك النهائي على الهواتف الذكية المتميزة وعالية المستوى".
وعلى صعيد النتائج الفعلية، حققت كوالكوم أرباحًا قدرها 2.78 دولار للسهم في الربع المالي الأول عند استبعاد بعض البنود، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 5% إلى نحو 12.3 مليار دولار في الفترة المنتهية في 28 ديسمبر. إلا أن هذه الأرقام جاءت دون توقعات المحللين، الذين قدروا أرباحًا بنحو 3.41 دولار للسهم على إيرادات بلغت 12.2 مليار دولار.
وبلغت إيرادات قطاع الهواتف نحو 7.82 مليار دولار، أقل قليلًا من متوسط التقديرات البالغة 7.86 مليار دولار. في المقابل، حققت الأجهزة المتصلة بالإنترنت مبيعات بقيمة 1.69 مليار دولار، بينما ساهم قطاع السيارات بنحو 1.1 مليار دولار، في إطار محاولات الشركة لتعزيز حضورها في أسواق جديدة، لا سيما مكونات مراكز البيانات.
وعلى صعيد التداولات، تراجعت أسهم كوالكوم بنحو 9% في التعاملات الليلية، بعد أن أغلقت جلسة نيويورك عند 148.89 دولار، فيما بلغ إجمالي خسائر السهم منذ بداية العام نحو 13%، في ظل الضغوط المستمرة على قطاع أشباه الموصلات.





