
مع تقاعد المستثمر الأسطوري وارن بافيت رسميًا، دخلت شركة بيركشاير هاثاواي مرحلة جديدة تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جريج آبل.
وتلقى السهم مؤخرًا دفعة فنية صعودية مهمة من وول ستريت، تمثلت في ظهور نمط «التقاطع الذهبي» على الرسم البياني، وهو نمط يُنظر إليه عادة كإشارة على اتجاه صاعد محتمل في المدى المتوسط إلى الطويل.
ويحدث «التقاطع الذهبي» عندما يتجاوز المتوسط المتحرك قصير الأجل المتوسط المتحرك طويل الأجل صعودًا، ما يعكس عادةً تحسنًا في معنويات المستثمرين وثقة الأسواق في قوة السهم.
وتأتي هذه الإشارة في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب كيف سيقود آبل الشركة بعد رحيل بافيت، الذي أمضى عقودًا في قيادة بيركشاير هاثاواي وترسيخها كواحدة من أنجح الشركات الاستثمارية في العالم.
وعلى الرغم من التفاؤل الفني، لم يستعد السهم بعد كل خسائره التي تكبدها عقب الإعلان المفاجئ عن تنحي بافيت في مايو الماضي.
فقد خسر سهم فئة B من بيركشاير هاثاواي (BRK.B) نحو 7.6% منذ ذلك الإعلان، لكنه سجل ارتفاعًا تدريجيًا منذ أدنى مستوياته في أوائل أغسطس، حيث صعد بنحو 8.6%، ما يعكس استقرارًا نسبيًا وثقة متزايدة من المستثمرين في الإدارة الجديدة.
أما على مستوى التداولات اليومية، فقد شهد السهم مؤخرًا انخفاضًا طفيفًا بنحو 0.8%، ليقف عند مستوى حوالي 502.40 دولار للسهم.
بينما يشير متوسط أهداف المحللين إلى أن السعر قد يصل إلى 538 دولارًا خلال الاثني عشر شهرًا القادمة، في ظل توقعات بتحسن الأداء واستمرار استراتيجية الشركة الاستثمارية التي طالما اعتمدت على التوازن بين الاستثمارات والمشاريع التشغيلية.
ويأتي هذا التطور في وقت كان أداء السهم خلال الأشهر الماضية متقلبًا، لكنه أظهر اتجاهًا صعوديًا عامًا، ما يجعل المتابعين متفائلين بتحقيق مكاسب إضافية في عام 2026.
ويستند هذا التفاؤل إلى قوة محفظة الشركة الاستثمارية الضخمة، بالإضافة إلى التاريخ الطويل من الإدارة الحذرة والاستراتيجيات الناجحة التي وضعها بافيت، والتي من المتوقع أن يواصل آبل البناء عليها.
ويترقب المستثمرون بحذر كيف ستتعامل الإدارة الجديدة مع التحديات المستقبلية، بما في ذلك الحفاظ على الأداء الاستثماري للمحفظة، وإدارة رأس المال بفعالية، واستمرار الابتكار في قطاعات متنوعة مثل التأمين والطاقة والخدمات المالية، لضمان أن تظل بيركشاير هاثاواي في الصدارة حتى بعد رحيل أحد أعظم المستثمرين في التاريخ.





