سجّلت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات تي إس إم سي أداءً ماليًا قويًا خلال شهر يناير، مع تحقيق قفزة كبيرة في الإيرادات تجاوزت التوقعات، في إشارة واضحة إلى استمرار الزخم العالمي في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق المتقدمة.
وأعلنت الشركة، وهي أكبر مقاول مستقل لتصنيع الرقائق في العالم، ارتفاع إيراداتها بنسبة 37% على أساس سنوي خلال يناير، لتصل إلى نحو 401.3 مليار دولار تايواني، ما يعادل قرابة 12.7 مليار دولار أميركي، متجاوزة بذلك معدل النمو المتوقع عند 30%.
ويعكس هذا الأداء الطلب القوي من كبار عملائها، لا سيما في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة السنوية قد تكون تأثرت جزئيًا بعوامل موسمية، إذ تزامنت بيانات يناير من العام الماضي مع عطلة رأس السنة القمرية، التي غالبًا ما تؤدي إلى تباطؤ النشاط الصناعي في تايوان.
ومع ذلك، فإن الزيادة القوية في الإيرادات هذا العام تؤكد أن النمو لا يعود فقط إلى تأثير القاعدة المنخفضة، بل يعكس توسعًا حقيقيًا في الطلب.
ويؤكد هذا الأداء مكانة "تي إس إم سي" كأحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، خاصة أنها تُعد المورد الرئيسي للرقائق المتقدمة لشركات كبرى مثل آبل وإنفيديا، التي تعتمد بشكل متزايد على تقنيات التصنيع المتطورة لتلبية احتياجات مراكز البيانات والهواتف الذكية والمعالجات المتقدمة.
كما يعزز هذا النمو التوقعات الإيجابية لأداء الشركة خلال الربع الأول من العام، في ظل استمرار الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وارتفاع الطلب على الشرائح المتقدمة بدقة تصنيع صغيرة، وهي المجالات التي تتمتع فيها "تي إس إم سي" بتفوق تقني واضح مقارنة بمنافسيها.







