
أوضحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في بيان أصدرته في أغسطس عند اعتماد دواء ويغوفي لعلاج أمراض الكبد أن الدواء يعزز فقدان الوزن وقد يمتلك آليات أخرى لم تُفهم بالكامل بعد.
يُذكر أن دواء سِماجلوتايد، المكون الفعّال في الدواء، معتمد أيضًا لتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن وأمراض القلب، فضلاً عن علاج أمراض الكلى المزمنة لدى مرضى السكري.
وفي الوقت نفسه، يواجه Novo Nordisk منافسة قوية من شركة Eli Lilly الأمريكية التي طرحت دواءً منافسًا يُعرف باسم مونجارو وزيبباوند، والذي يستهدف هرمون GLP-1 بالإضافة إلى هرمون آخر يسمى GIP، ومعتمد لعلاج انقطاع النفس الانسدادي المعتدل إلى الشديد لدى البالغين المصابين بالسمنة.
ومع تصاعد المنافسة، باتت المؤشرات العلاجية الجديدة، إلى جانب تطوير أشكال دوائية مبتكرة مثل الحبوب، تمثل مجالًا جديدًا للابتكار لشركات الأدوية.
أظهرت الدراسات الرصدية أن أدوية GLP-1 يمكن أن تقلل الرغبات ليس فقط للطعام، بل أيضًا للكحول والتبغ والمخدرات الترفيهية، عبر تأثيرها على مسار المكافأة في الدماغ.
إذ يبدو أن هذه الأدوية تعدل إشارات الدوبامين، ما قد يقلل من الرغبات ويمنح الفرد قدرة أكبر على اتخاذ قرارات عقلانية عند مواجهة خيارات مغرية.
قالت لورا نيسينباوم، المديرة التنفيذية لمؤسسة Alzheimer’s Drug Discovery Foundation، إن هناك اهتمامًا كبيرًا بفهم تأثير السِماجلوتايد على وظائف الدماغ المختلفة.
مشيرة إلى أن فهم العلاقة بين الالتهاب واستخدام الطاقة في الدماغ أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الوظائف المعرفية الطبيعية، وسيكون مفيدًا في معالجة العديد من الحالات العصبية والنفسية التي تؤثر على المزاج والسلوك والقدرات العقلية.
شهدت أسهم Novo Nordisk تراجعًا بنسبة 50% منذ بداية العام، متأثرة بالمنافسة المتزايدة من Eli Lilly وبالنسخ الأرخص من السِماجلوتايد التي تنتجها صيدليات تركيب الأدوية.
كما أدى عدم قدرة الشركة على إقناع المستثمرين بأن خط أنابيب منتجاتها سيحقق أرباحًا كبيرة وسط تدفق منتجات جديدة إلى السوق، إلى زيادة الضغط على السهم.
في نوفمبر الماضي، أدت نتائج التجارب على مرضى الزهايمر إلى انخفاض الأسهم بنسبة 5.8% في يوم واحد، رغم أن المحللين اعتبروا النتائج متوقعة كون التجربة كانت "رهانًا طويل الأمد" بحسب إدارة Novo Nordisk نفسها.
أظهرت أدوية الزهايمر الحالية في السوق، مثل Kisunla من Eli Lilly وLeqembi من Biogen/Eisai، قدرتها على إبطاء تقدم المرض بنسبة تصل إلى ثلث الحالات، لكنها تأتي مع مخاطر كبيرة للآثار الجانبية.
أكدت نيسينباوم أن التجارب السابقة ساعدت على تحسين فهم المرضى وكيفية قياس تأثير العلاجات عليهم، مضيفة أن الأمر يتعلق بالاستراتيجية طويلة المدى، معربة عن أملها في إمكانية استخدام السِماجلوتايد أو أدوية جديدة تستهدف عوامل الخطر بالتزامن مع Kisunla وLeqembi لتحقيق تأثيرات أفضل.
إلا أن السوق لا يشارك هذا التفاؤل، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن المستثمرين عادة ما يكون لديهم أفق زمني قصير مقارنة بالسنوات الطويلة التي تتطلبها عملية تطوير الأدوية، كما أن إضافة مؤشرات علاجية جديدة للدواء تحتاج إلى وقت طويل ودعم بتجارب سريرية واسعة ومعمقة.






