وول ستريت تحت الضغط.. تراجع ناسداك وS&P 500 بفعل مخاوف الذكاء الاصطناعي وقفزة النفط

تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الثلاثاء، متأثرة بضغوط على قطاع التكنولوجيا عقب تقارير سلبية بشأن أداء OpenAI، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما حدّ من شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وانخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8%، متأثرًا بخسائر واسعة في أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا.

في المقابل، خالف مؤشر داو جونز الصناعي الاتجاه وارتفع بنحو 138 نقطة، أي ما يعادل 0.3%، مدعومًا بصعود سهم Coca-Cola بأكثر من 5% بعد إعلان نتائج مالية فاقت التوقعات.

وجاءت الضغوط على السوق بعد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، أشار إلى أن OpenAI حققت نموًا في الإيرادات وعدد المستخدمين دون مستهدفاتها الداخلية، مع تحذيرات من إدارتها المالية بشأن القدرة على الوفاء بالتزامات الحوسبة مستقبلًا في حال استمرار تباطؤ النمو.

وأدى ذلك إلى موجة بيع قوية في أسهم التكنولوجيا، حيث تراجع سهم Nvidia بأكثر من 2%، وهبط سهم Broadcom بنحو 4%.

كما انخفضت أسهم AMD وIntel بنسبة 4% لكل منهما، فيما تراجع سهم Oracle بنحو 5%.

وتأتي هذه التراجعات بعد جلسة قوية سجل خلالها كل من S&P 500 وناسداك مستويات قياسية جديدة، إلا أن مكاسب السوق ظلت محدودة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي هذا السياق، كان دونالد ترامب قد ألغى خططًا لإرسال مبعوثين لإجراء محادثات تتعلق بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى إمكانية إدارة المفاوضات عبر قنوات بديلة، في حين أكدت طهران عدم وجود لقاءات مرتقبة حاليًا مع الجانب الأمريكي.

ورغم بعض الإشارات الإيجابية بشأن مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز، استمرت أسعار النفط في الارتفاع، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% ليتجاوز 99 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بأكثر من 2% متجاوزًا 110 دولارات، ما زاد من الضغوط التضخمية على الأسواق.

ويأتي ذلك في أسبوع مزدحم بإعلانات أرباح الشركات، حيث تستعد كبرى شركات التكنولوجيا، من بينها ألفابت وأمازون وميتا ومايكروسوفت، للإعلان عن نتائجها، على أن تعلن آبل نتائجها لاحقًا.

من جانبه، أشار جون بيلتون، مدير محافظ الأسهم للنمو، إلى أن جزءًا كبيرًا من مكاسب السوق خلال الفترة الماضية قد تم تسعيره بالفعل، مؤكدًا أن الأساسيات الاقتصادية لا تزال قوية، إلا أن التوقعات المرتفعة قد تجعل ردود فعل الأسواق على نتائج الشركات غير متوقعة على المدى القصير، رغم النظرة الإيجابية على المدى الطويل.