
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الاثنين، رغم العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في وقت لم تُظهر فيه أسعار النفط الخام رد فعل كبير، بينما راهن المستثمرون على أن هذا التحرك لن يؤدي إلى صراعات جيوسياسية واسعة قد تعطل الأسواق.
وصعد مؤشر S&P 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.6%، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 256 نقطة، أي ما يعادل أيضًا 0.6%، بينما كان مؤشر ناسداك المركب الأكثر ارتفاعًا بنسبة 0.8%.
وقادت أسهم قطاع الطاقة المكاسب المبكرة، بدعم من توقعات المستثمرين بأن تستفيد الشركات الأميركية من إعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا. كما شهدت أسعار الذهب والبيتكوين ارتفاعًا ملحوظًا خلال الجلسة، مع لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة.
وسجلت أسهم شركات النفط الكبرى مكاسب بارزة، حيث ارتفع سهم شيفرون بنسبة 5% باعتباره أكبر المستفيدين بسبب وجوده السابق في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، كما صعد سهم إكسون موبيل بنسبة 2%.
وحققت شركات خدمات حقول النفط التي من المرجح أن تلعب دورًا في إعادة إعمار قطاع الطاقة الفنزويلي، مثل هاليبرتون وSLB، ارتفاعًا بنسبة 7% لكل منهما، فيما سجل صندوق State Street Energy Select Sector ETF (XLE) زيادة قدرها 3%.
وعقب العملية العسكرية، نُقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس جوًا إلى نيويورك، حيث وُجّهت إليهما تهم التآمر على الإرهاب المرتبط بالمخدرات وجرائم أخرى، بما في ذلك الاتجار بالمخدرات الذي أثرى ورسّخ نفوذ النخبة السياسية والعسكرية في فنزويلا، وفق لائحة الاتهام.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستقوم بإدارة فنزويلا حتى نتمكن من تنفيذ انتقال آمن وسليم وحكيم.
من جانبه، رأى ماثيو آكس، محلل السياسات في Evercore ISI، أن هذه التطورات تشكل حدثًا جيوسياسيًا مهمًا، لكنه من غير المرجح أن يكون محركًا رئيسيًا للأسواق على المدى القصير. وأضاف أن المستثمرين سيظلون يواجهون غموضًا متعمدًا على الأرجح من جانب ترامب بشأن خطواته التالية.
وأوضح آكس أن الرئيس الأميركي غير مهتم عمومًا بتغيير أنظمة شامل عبر قوات برية واسعة النطاق، على غرار الحروب في العراق وأفغانستان، لكنه أشار إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة تترك المجال مفتوحًا لاحتمال ألا تكون العملية العسكرية مجرد عملية واحدة وتنتهي.
وعلى صعيد الصناعات الدفاعية، حصلت أسهم عمالقة القطاع مثل جنرال دايناميكس ولوكهد مارتن على دفعة محدودة، في إشارة إلى أن الضربات العسكرية السريعة ستظل جزءًا أساسيًا من السياسة الأميركية للتعامل مع القضايا الجيوسياسية المحتملة.
ورغم التفاؤل في أسواق الأسهم، لجأ المتداولون أيضًا إلى التحوط عبر الذهب، حيث ارتفعت العقود الآجلة للمعدن النفيس بأكثر من 2%، في حين بقيت عملة البيتكوين فوق مستوى 92 ألف دولار، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على الساحة العالمية.
ويأتي هذا الأداء بعد جلسة مختلطة في وول ستريت يوم الجمعة الماضي، حيث أغلق كل من S&P 500 وداو جونز على ارتفاع، بينما أنهى ناسداك الجلسة دون تغيير يُذكر، وهو أول يوم تداول في العام الجديد.

.webp)
.webp)



