تراجع العقود الأمريكية مع اقتراب انتهاء مهلة إيران ومخاوف من تصعيد مفاجئ

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الثلاثاء، في ظل حالة من القلق والترقب التي تسيطر على المستثمرين.

وذلك مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أدى إلى تراجع شهية المخاطرة وتصاعد المخاوف من احتمالات حدوث تصعيد جيوسياسي قد يؤثر على استقرار الأسواق العالمية.

وعكست المؤشرات الرئيسية هذه الحالة من الحذر، حيث انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.3%، بما يعادل 144 نقطة، لتتداول عند مستوى 46758 نقطة.

كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.35% أو 24 نقطة لتسجل 6626 نقطة.

في حين تكبدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 خسائر أكبر نسبيًا بلغت نحو 0.5% أو 116 نقطة، لتستقر عند 24242 نقطة، متأثرة بضغوط على أسهم التكنولوجيا التي تُعد أكثر حساسية للتقلبات.

وتزايدت الضغوط على الأسواق بعد تقارير إعلامية أشارت إلى استمرار الخلافات العميقة بين واشنطن وطهران، حيث نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الفجوة بين الجانبين لا تزال واسعة للغاية، ما يقلل من فرص التوصل إلى اتفاق في الوقت المتبقي قبل انتهاء المهلة المحددة.

ومن المقرر أن تنتهي هذه المهلة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ما يعادل الثالثة فجر يوم الأربعاء بتوقيت مكة المكرمة، وهو ما يضع الأسواق أمام ساعات حاسمة قد تحدد اتجاهات التداول في المدى القريب، سواء نحو مزيد من التراجع في حال تصاعد التوترات، أو حدوث ارتداد محتمل إذا ظهرت بوادر انفراجة دبلوماسية.

بشكل عام، تعكس هذه التحركات حالة من التوتر الواضح في الأسواق المالية العالمية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب أي تطورات سياسية أو عسكرية قد تنعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة وحركة التجارة العالمية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز وتأثيره الكبير على تدفقات النفط العالمية.

أخبار الأسهم صورة المقال المميزة