تراجعت إيرادات "إنتل" في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 4.1% على أساس سنوي إلى 13.7 مليار دولار، بينما بلغ الربح 15 سنتًا للسهم باستثناء بعض البنود.
وكانت تقديرات المحللين تشير إلى مبيعات عند 13.4 مليار دولار وأرباح بحدود 9 سنتات للسهم، بحسب بيانات جمعتها بلومبرغ.
أما هامش الربح الإجمالي المعدل، فانخفض إلى 37.9% خلال الربع، وكان من المتوقع أن يتراجع إلى 34.5% في الفترة الحالية، وهو مستوى بعيد عن الفترات التي كانت تسج لفيها إنتل هوامش تتجاوز 60% خلال ذروة هيمنتها على صناعة الرقائق.
وعلى مستوى القطاعات، حقق قسم الحوسبة للعملاء إيرادات بلغت 8.2 مليار دولار، أقل قليلًا من التوقعات البالغة 8.3 مليار دولار، في حين جاءت مبيعات مراكز البيانات عند 4.7 مليار دولار، متجاوزة التقديرات البالغة 4.4 مليار دولار.
وفيما يتعلق بنشاط وحدة المصانع، سجل القسم إيرادات قدرها 4.5 مليار دولار، محققًا نموًا سنويًا بنسبة 3.8%. إلا أن هذه الوحدة لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على الطلب الداخلي من أقسام منتجات إنتل، رغم مساعي الشركة لجذب عملاء خارجيين لتعزيز تنافسيتها.
وتُعد هذه الأرقام انتكاسة إضافية لشركة أشباه الموصلات، التي أمضت سنوات تحاول استعادة تفوقها التكنولوجي وحصتها السوقية، وسط منافسة محتدمة من شركات عالمية حققت تقدمًا كبيرًا في تقنيات التصنيع المتقدمة.
وعلى صعيد التداولات، تراجعت أسهم شركة إنتل بشكل حاد في تداولات ما بعد الإغلاق، مسجلة خسائر وصلت إلى 13%، عقب إعلان الشركة عن توقعات ضعيفة لأداء الربع الأول، إلى جانب تحذيرات من استمرار مشكلات التصنيع التي تعرقل جهود التعافي.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس التنفيذي ليب بو تان خلال مكالمة مع المحللين، أكد فيها أن إعادة توجيه مسار الشركة ستتطلب "وقتًا وعزيمة"، واصفًا المرحلة الحالية بأنها رحلة متعددة السنوات، ما زاد من قلق المستثمرين بشأن سرعة استعادة الشركة لمكانتها.
وأظهرت التوقعات أن إيرادات الربع الأول ستتراوح بين 11.7 و12.7 مليار دولار، وهو نطاق يقل في متوسطه عن تقديرات وول ستريت البالغة 12.6 مليار دولار.
كما توقعت الشركة تحقيق تعادل في ربحية السهم باستثناء بعض البنود، في حين كانت الأسواق تنتظر أرباحًا بنحو 8 سنتات للسهم.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط التشغيلية، لا سيما مع معاناة إنتل من انخفاض معدلات العائد التصنيعي، أي نسبة الشرائح القابلة للاستخدام الخارجة من مصانعها، الأمر الذي يصعّب تلبية الطلبات ويؤثر سلبًا في هوامش الربح.



.webp)




