تعرّض سهم شركة « موديرنا » لضغوط حادة خلال تداولات ما بعد الإغلاق، بعدما أعلنت الشركة أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قررت عدم بدء مراجعة طلبها المتعلق بلقاح تجريبي للإنفلونزا، في خطوة أثارت مخاوف المستثمرين وأثرت سلبًا على أداء السهم.
وانخفض سهم موديرنا بأكثر من 8% في التعاملات الممتدة، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره مسجلًا تراجعًا يقارب 7%، عقب إعلان القرار التنظيمي الصادر يوم الثلاثاء، والذي شكل مفاجأة للأسواق.
وأوضحت الشركة أن رفض الوكالة لا يرتبط بأي مخاوف تتعلق بسلامة اللقاح أو فعاليته، وإنما يعود إلى اعتراضات على تصميم التجربة السريرية للقاح.
رغم أن هذا التصميم كان قد حظي بموافقات ومناقشات سابقة مع الجهات التنظيمية قبل بدء تجارب المرحلة الثالثة للقاح المعروف باسم 1010-mRNA.
واعتبرت موديرنا أن القرار يعكس تشددًا متزايدًا في اللوائح التنظيمية الخاصة باللقاحات في الولايات المتحدة، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع الصحي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب تغييرات أوسع في سياسة التحصين خلال العام الماضي.
وأكدت الشركة أنها طلبت عقد اجتماع رسمي مع إدارة الغذاء والدواء لفهم المسار التنظيمي المستقبلي، مشددة على أن هذا التطور لن يؤثر على توقعاتها المالية أو توجيهاتها لعام 2026.
وكان لقاح الإنفلونزا التجريبي قد حقق نتائج إيجابية خلال المرحلة الثالثة من التجارب السريرية العام الماضي، حيث استوفى جميع الأهداف المحددة، ما دفع موديرنا إلى اعتباره حجر أساس في استراتيجيتها طويلة الأجل لتطوير لقاح مركب يجمع بين
الإنفلونزا وكوفيد- 19
وفي هذا السياق، برز اسم فيناي ،براساد المسؤول عن تنظيم اللقاحات في إدارة الغذاء والدواء ورئيس مركز تقييم وأبحاث المنتجات البيولوجية (CBER) ، والذي يُعرف بموقفه الداعي إلى تشديد معايير الموافقة على اللقاحات.
وأشار خطاب رسمي صادر عنه في 3 فبراير إلى أن سبب الرفض يقتصر على طبيعة المقارنة المستخدمة في الدراسة السريرية.
واعترضت الوكالة على اعتماد لقاح إنفلونزا تقليدي كمقارن في التجربة، معتبرةً أن ذلك لا يمثل "أفضل معيار رعاية متاح"، وبالتالي لا يفي بمتطلبات التجارب الكافية والخاضعة للضبط الجيد. في المقابل، رفضت موديرنا هذا التفسير، مؤكدة أن إرشادات FDA لا تلزم باستخدام أحدث أو أعلى جرعة متاحة كلقاح مقارن.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان ،بانسيل، إن القرار لا يخدم هدف تعزيز الابتكار الدوائي في الولايات المتحدة، خاصة في ظل عدم وجود أي ملاحظات تتعلق بالسلامة أو الفعالية، مضيفًا أن مراجعة الطلب كانت محل اتفاق مسبق مع الجهات التنظيمية.
وتتوقع موديرنا أن يكون أقرب موعد محتمل لاعتماد لقاحها ضد الإنفلونزا ما بين أواخر عام 2026 وأواخر 2027، وذلك بحسب مسار المراجعات التنظيمية في الولايات المتحدة وعدة أسواق دولية ،أخرى، من بينها أوروبا وكندا وأستراليا.




.webp)


