الغاز الأمريكي يقفز لأعلى مستوى في 11 أسبوعًا بدعم الطقس البارد وزيادة صادرات الغاز المسال

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة خلال تعاملات الأربعاء إلى أعلى مستوياتها في نحو 11 أسبوعًا، مع تحسن توقعات الطلب بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة المتوقع خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تراجع نسبي في الإنتاج وزيادة كميات الغاز المتجهة إلى محطات التصدير.

وصعدت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في بورصة نيويورك التجارية بنحو 3%، لتقترب من تسجيل أعلى إغلاق منذ الثامن من يوليو، مع عودة المخاوف من تقلص المعروض المتاح في السوق المحلية خلال الأسابيع المقبلة.

وجاء جزء كبير من الدعم من توقعات الطقس، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض درجات الحرارة خلال الأسبوعين المقبلين، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الغاز لأغراض التدفئة مع اقتراب موسم الخريف وبداية زيادة الطلب الموسمي.

في الوقت نفسه، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من انخفاض الإنتاج اليومي، ما عزز مخاوف المتعاملين بشأن قدرة المعروض على مواكبة أي زيادة مفاجئة في الاستهلاك، خاصة مع استمرار قوة الطلب من قطاع تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وأظهرت البيانات ارتفاع متوسط تدفقات الغاز إلى محطات التصدير الأمريكية التسع الكبرى إلى نحو 18 مليار قدم مكعبة يوميًا منذ بداية سبتمبر، مقارنة بمتوسط بلغ 17.2 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أغسطس.

ويشير هذا الارتفاع إلى استمرار قوة الطلب الخارجي على الغاز الأمريكي، وهو ما يقلص الكميات المتاحة للسوق المحلية ويضيف دعمًا للأسعار، خصوصًا في وقت بدأ فيه الفائض في المخزونات مقارنة بالمستويات المعتادة في التراجع.

وتعكس حركة السوق الحالية تغيرًا في ميزان العرض والطلب، إذ لم تعد الأسعار تتأثر فقط بمستويات الإنتاج، بل باتت أيضًا مرتبطة بقوة الصادرات وتوقعات الطقس ومسار المخزونات قبل دخول فصل الشتاء.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت عقود الغاز الطبيعي تسليم أكتوبر بنسبة 2.65% إلى نحو 3.043 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

ورغم الزخم الصعودي الحالي، قد تظل المكاسب محدودة نسبيًا إذا استمر الإنتاج الأمريكي الإجمالي قرب مستوياته القياسية، إذ يمكن لارتفاع المعروض أن يخفف من أثر زيادة الطلب على التدفئة والصادرات.