الذهب يستعيد بريقه فوق 3900 دولار.. تراجع النفط يمنح الأسعار دفعة جديدة وترقب لتحركات الفيدرالي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومة بانخفاض أسعار النفط الذي ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية، بينما يترقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي للحصول على إشارات أوضح بشأن مستقبل السياسة النقدية، واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.90%، بما يعادل 34.59 دولارًا، ليصل إلى 3909.21 دولار للأوقية.

فيما صعدت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم ديسمبر بنسبة 0.55%، أو ما يعادل 21.70 دولارًا، لتتداول عند 3920.60 دولار للأوقية، في محاولة لاستعادة بعض الزخم بعد التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الماضية.

وجاء هذا الأداء بالتزامن مع استقرار مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.85 نقطة، ما منح الذهب فرصة للتحرك صعودًا دون ضغوط إضافية من ارتفاع العملة الأمريكية. كما ساعد تراجع أسعار الخام في تهدئة التوقعات بشأن تسارع التضخم، وإن كانت الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع احتمالات استمرار التشديد النقدي.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى التصريحات المرتقبة لمسؤولي البنك المركزي الأمريكي، خاصة بعد قرار تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع الأسبوع الماضي. وتزداد أهمية هذه التصريحات عقب دعوة ثلاثة من صناع السياسة النقدية، يوم الجمعة، إلى اتخاذ خطوات إضافية لرفع الفائدة بهدف احتواء التضخم، ما يعكس استمرار القلق داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن الضغوط السعرية.

وتشير تقديرات المتداولين، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى احتمال يبلغ 73% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل، وهو ما يبقي تحركات الذهب عرضة للتقلبات، خصوصًا أن ارتفاع الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعائد مقارنة بالمعدن النفيس الذي لا يوفر عائدًا دوريًا.

وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن الثمينة، حيث قفزت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 2.10%، أو ما يعادل 1.02 دولار، لتصل إلى 50.30 دولار للأوقية، بينما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.15% إلى 50.1606 دولار، محققة زيادة قدرها 1.06 دولار.

كذلك صعد البلاتين في التعاملات الفورية بنسبة 0.25% إلى 1438.55 دولار للأوقية، بزيادة بلغت 3.32 دولار، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.90%، أو ما يعادل 8.89 دولار، ليسجل 987.50 دولار للأوقية.

وتظل تحركات المعادن النفيسة خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بمسار الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة وتصريحات مسؤولي الفيدرالي.

في حين يمنح انحسار الضغوط التضخمية الذهب بعض الدعم على المدى القصير، فإن استمرار التوقعات برفع أسعار الفائدة قد يحد من قدرته على توسيع مكاسبه، ويجعل توجهات السياسة النقدية الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مساره المقبل.