النفط يعاود الصعود فوق 105 دولارات بعد ضربة أمريكية لإيران.. ومخاوف جديدة تهدد إمدادات الطاقة

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما أعادت تقارير عن شن الولايات المتحدة ضربات عسكرية على جزيرة قشم الإيرانية المخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، واحتمال استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية بعد موجة خسائر حادة شهدتها الأسواق في الجلسة السابقة.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير 2027 بنسبة 1%، بما يعادل 1.05 دولار، لتصل إلى 105.82 دولار للبرميل.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.95%، أو نحو 94 سنتًا، لتسجل 97.40 دولار للبرميل.

وبحسب وكالة «رويترز»، يأتي تعافي أسعار النفط بعد خسائر تجاوزت 7% لكلا الخامين خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتجدد التفاؤل بشأن إمكانية إنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، عقب محادثات أجراها مسؤولون إيرانيون مع وسطاء، ما عزز الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية تخفف التوترات في المنطقة.

غير أن هذه التوقعات تعرضت لانتكاسة عقب تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، كشف عن تنفيذ واشنطن ضربات استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، الواقعة قرب مضيق هرمز الاستراتيجي.

ووصف بعض المسؤولين العملية بأنها إجراء دفاعي يستهدف الحد من قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية العابرة للمضيق.

وأعادت التطورات الأخيرة المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية واستقرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى واجهة الأسواق، خاصة أن أي تصعيد عسكري جديد قد يهدد حركة ناقلات الطاقة ويزيد احتمالات اضطراب الإمدادات لفترة أطول، ما يوفر دعمًا إضافيًا للأسعار.

وعلى صعيد البيانات، يترقب المستثمرون صدور التقديرات الأولية لمخزونات النفط الأمريكية من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق الثلاثاء، قبل إعلان التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مستويات الطلب والإمدادات في أكبر اقتصاد عالمي.

وتظل أسعار النفط شديدة التأثر بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وقدرة الجهود الدبلوماسية على احتواء التصعيد وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.