سجلت أسعار النفط مكاسب قوية خلال تعاملات يوم الخميس، مدفوعة بمزيج من العوامل الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية، في مقدمتها تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انخفاض ملحوظ في مخزونات الخام الأمريكية.
كشفت بيانات رسمية تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، في مفاجأة للأسواق التي كانت تتوقع ارتفاعاً يتجاوز مليون برميل.
هذا التراجع الكبير عزز توقعات تشديد المعروض في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم، ما وفر دعماً إضافياً للأسعار.
عادةً ما يُنظر إلى تراجع المخزونات الأمريكية كمؤشر على قوة الطلب أو تراجع الإمدادات، وكلاهما عامل إيجابي لأسعار الخام في الأسواق العالمية.
على صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" تسليم أبريل بنسبة 1.98%، ما يعادل 1.39 دولار، لتصل إلى 71.74 دولار للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم مارس بنسبة 2.19% أو 1.43 دولار، لتسجل 66.62 دولار للبرميل.
الأسواق تأثرت أيضاً بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أنه سيحسم خلال 10 أيام قراره بشأن مواصلة المسار الدبلوماسي مع طهران أو إصدار أمر بتنفيذ ضربة عسكرية. وتأتي هذه التصريحات بعد تحركات بحرية أمريكية مكثفة في محيط إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
يرى محللون أن أسعار النفط باتت تتحرك حالياً تحت تأثير عاملين رئيسيين، الأول توازن العرض والطلب العالمي، خاصة مع بيانات المخزونات الأمريكية، والثاني المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمكانية اندلاع مواجهة عسكرية قد تعطل الإمدادات من منطقة الخليج.
وفي حال تصاعد التوترات أو حدوث اضطرابات فعلية في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فقد نشهد قفزات أكبر في الأسعار. أما إذا استؤنفت المفاوضات وهدأت المخاوف، فقد تتراجع علاوة المخاطر تدريجياً.





