الذهب يتراجع والفضة تهبط بقوة مع صعود الدولار وتراجع رهانات خفض الفائدة

شهدت أسعار المعادن النفيسة تراجعًا خلال تعاملات يوم الخميس، حيث تعرضت عقود الذهب والفضة لضغوط بيعية مع صعود الدولار الأمريكي، في وقت أعادت فيه بيانات التضخم في الولايات المتحدة تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

كما ساهمت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط في زيادة حالة الترقب بين المستثمرين.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم شهر أبريل بنسبة 0.39%، أي ما يعادل نحو 20.4 دولار، لتصل إلى مستوى 5158.7 دولار للأوقية.

كما انخفض السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة مماثلة بلغت 0.39% ليصل إلى 5156.48 دولار للأوقية، متأثرًا بارتفاع العملة الأمريكية الذي يقلل من جاذبية الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وفيما يتعلق ببقية المعادن الثمينة، استقر السعر الفوري للبلاتين بالقرب من مستوى 2170.94 دولار للأوقية دون تغير يذكر، بينما سجل البلاديوم ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.56% ليصل إلى 1646.42 دولار للأوقية.

أما الفضة فقد سجلت تراجعًا أكثر حدة مقارنة بالذهب، حيث هبطت العقود الآجلة للمعدن الأبيض تسليم شهر مايو بنسبة 4.51% لتصل إلى 85.4 دولار للأوقية، في حين انخفض السعر الفوري للفضة بنسبة 0.21% ليبلغ 85.56 دولار للأوقية.

ويأتي هذا الأداء الضعيف للمعادن الثمينة في ظل ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، حيث ارتفع بنسبة طفيفة بلغت 0.22% ليصل إلى مستوى 99.45 نقطة.

وفي الوقت نفسه، ساهمت التطورات في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط، إذ عادت الأسعار للارتفاع فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن الضغوط التضخمية العالمية واحتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، قام بنك الاستثمار جولدمان ساكس بتعديل توقعاته بشأن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث أرجأ توقيت الخفض المتوقع.

ويشير البنك الآن إلى احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من شهري سبتمبر وديسمبر من العام الجاري، في ظل تزايد المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل في التضخم وأسواق الطاقة.

أخبار السلع صورة المقال المميزة