النفط يرتفع مع تجدد مخاوف إمدادات هرمز وانتهاء الهدنة بين واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة باستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط غموض يحيط بإمكانية التوصل إلى اتفاق قد يسمح باستئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الجانبين.

وجاء صعود الخامين القياسيين في وقت تتابع فيه الأسواق عن كثب التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالصراع، خاصة مع تضارب التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران بشأن وضع مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا توجد أي محادثات جارية حاليًا مع إيران، مؤكدًا في الوقت نفسه أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة. إلا أن هذه التصريحات جاءت متعارضة مع الموقف الإيراني، إذ تتمسك طهران بأن الممر المائي لا يزال مغلقًا، وهو ما عزز حالة الضبابية بشأن حركة الشحن وإمدادات الطاقة في المنطقة.

وتكتسب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق النفط، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه في نقل إمدادات الخام من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. ولذلك، فإن أي اضطرابات طويلة الأمد في حركة الملاحة عبره قد تؤدي إلى تشديد الإمدادات ورفع تكاليف الشحن والتأمين، ما يوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الخام.

وفي الوقت نفسه، تلقت أسعار النفط دعمًا من بيانات أولية بشأن المخزونات الأمريكية، بعدما أظهرت أرقام معهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة، وهو ما عزز التوقعات باستمرار قوة الطلب أو تراجع المعروض المتاح في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط عالميًا.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الأمريكية عن إدارة معلومات الطاقة، والتي تحظى بمتابعة واسعة من المستثمرين لقياس اتجاهات العرض والطلب في السوق. وتشير التوقعات إلى احتمال تسجيل زيادة طفيفة في مخزونات الخام، وهو ما قد يؤثر في تحركات الأسعار خلال بقية الجلسة.

ويحاول المستثمرون في الوقت الراهن الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية التي تهدد الإمدادات من جهة، وبين مؤشرات المخزونات الأمريكية وآفاق الطلب العالمي على الطاقة من جهة أخرى، ما يبقي أسعار النفط عرضة لتحركات متقلبة مع صدور أي تطورات جديدة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنحو 0.50 دولار، أو ما يعادل 0.55%، لتصل إلى 91.52 دولار للبرميل.

كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم سبتمبر بمقدار 0.53 دولار، أو بنسبة 0.60%، لتتداول عند 85.47 دولار للبرميل.

وتظل التوترات بين واشنطن وطهران ومستقبل الملاحة عبر مضيق هرمز في صدارة العوامل المؤثرة على سوق النفط، في وقت ينتظر فيه المتعاملون بيانات المخزونات الأمريكية للحصول على إشارات إضافية بشأن توازن العرض والطلب خلال الفترة المقبلة.