النفط يتأرجح قرب 104 دولارات وسط ضبابية الحرب مع إيران وتداعيات الانتخابات الأمريكية

ArincenArincen
أحمد جمال
الكاتب: أحمد جمال
أخبار السلعمنذ 35 دقيقة

شهدت أسعار النفط تحركات متقلبة خلال تعاملات الأربعاء، وسط حالة من الحذر تسيطر على أسواق الطاقة، مع ترقب المستثمرين الخطوات المقبلة للإدارة الأمريكية بشأن الحرب مع إيران، بالتزامن مع تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وما قد يترتب عليه من تغيرات في المشهد السياسي بواشنطن.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير 2027 بنسبة طفيفة بلغت 0.10%، أو ما يعادل 10 سنتات، لتصل إلى 103.70 دولار للبرميل، فيما استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر قرب 96.11 دولار، بزيادة محدودة بلغت سنتين.

وجاء هذا الأداء بعدما أنهى خام برنت تعاملات الثلاثاء عند أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، تحت ضغط الآمال بإحراز تقدم في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الصراعين في إيران وأوكرانيا، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وبحسب وكالة «رويترز»، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى الثلاثاء أن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال بعيدة عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في إشارة إلى استمرار العقبات أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد.

وفي المقابل، نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن لا تعتزم تنفيذ ضربة عسكرية فورية ضد إيران، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف بشأن احتمال اتساع نطاق المواجهة وتعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

وتزامنت هذه التطورات مع نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أظهرت تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في السيطرة على الكونجرس، وسط متابعة الأسواق لاحتمالات انعكاس التوازن السياسي الجديد على توجهات الإدارة الأمريكية تجاه الحرب والسياسات المتعلقة بالطاقة.

وعلى صعيد الإمدادات، أظهرت البيانات الأولية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الخام في الولايات المتحدة، ما قدم بعض الدعم للأسعار، في انتظار التقرير الرسمي لإدارة معلومات الطاقة المقرر صدوره في وقت لاحق الأربعاء.

وتشير توقعات الأسواق إلى انخفاض مخزونات النفط الأمريكية بنحو 1.7 مليون برميل، وهي قراءة قد تدعم الأسعار إذا أظهرت البيانات الرسمية سحبًا أكبر من المتوقع، بينما قد يؤدي تراجع أقل من التقديرات إلى تجدد الضغوط البيعية.

وتظل أسواق النفط شديدة الحساسية لأي مستجدات بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية، وسط ترقب المستثمرين تطورات المفاوضات وحركة الإمدادات العالمية، إلى جانب البيانات الأمريكية التي قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الجلسات المقبلة.