النفط يتراجع مع تعافي صادرات الشرق الأوسط وزيادة المعروض من الاحتياطيات

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، مع انحسار جانب من المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات العالمية، بعدما عززت تطورات جديدة توقعات زيادة المعروض في السوق خلال الفترة المقبلة، في مقدمتها خطة مجموعة السبع للسحب من الاحتياطيات وتعافي صادرات الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 0.55%، بما يعادل 54 سنتًا، لتتداول عند 101.71 دولار للبرميل، بينما تراجع خام نايمكس الأمريكي تسليم نوفمبر بنسبة 0.95%، أو 85 سنتًا، إلى 90.26 دولار للبرميل.

وجاء الضغط على الأسعار بعدما اتفقت دول مجموعة السبع على ضخ كميات إضافية من النفط الخام والديزل من مخزوناتها، في خطوة تستهدف زيادة المعروض المتاح واحتواء الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطاقة والمنتجات النفطية.

كما تلقت السوق إشارات إضافية على تحسن الإمدادات من الشرق الأوسط، مع تعافي صادرات الخام إلى مستويات مماثلة أو أعلى من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة الناقلات أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في 24 سبتمبر، قبل أن تكرر ذلك خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر.

وتراوحت تدفقات الخام خلال تلك الفترات بين نحو 19.5 مليون و22.5 مليون برميل يوميًا، ما يعكس تحسنًا كبيرًا في حركة الصادرات بعد الاضطرابات التي أصابت طرق الشحن والإمدادات خلال الفترة الماضية.

ويخفف هذا التعافي من المخاوف بشأن حدوث نقص حاد في الخام، خاصة مع تزامنه مع الاستعداد لضخ كميات إضافية من الاحتياطيات لدى الاقتصادات الكبرى، وهو ما عزز الضغوط البيعية على أسعار النفط مع بداية الأسبوع.

ومع ذلك، لا تزال أسعار خام برنت متماسكة أعلى الحاجز النفسي البالغ 100 دولار للبرميل، إذ تواصل المخاطر الجيوسياسية الحد من خسائر السوق في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات العلاقة بين واشنطن وطهران.

ويعكس بقاء برنت فوق هذا المستوى استمرار علاوة المخاطر في الأسعار، إذ لا تزال الأسواق تأخذ في الحسبان احتمال حدوث اضطرابات جديدة في الإمدادات أو حركة الملاحة إذا تجدد التصعيد في المنطقة.

وتتحرك سوق النفط حاليًا بين قوتين متعارضتين؛ الأولى تتمثل في تحسن الإمدادات وعودة صادرات الشرق الأوسط إلى مستويات مرتفعة، إلى جانب السحب المرتقب من المخزونات الاستراتيجية، بينما تتمثل الثانية في استمرار التوترات الجيوسياسية وما قد تحمله من مخاطر مفاجئة على تدفقات الطاقة.