النفط يتجاوز 100 دولار مع ترقب محادثات واشنطن وطهران واجتماع أوبك+

تحولت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الخميس، لتستعيد جزءًا من زخمها مع متابعة الأسواق تطورات الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الترقب بشأن انعكاس أي تهدئة محتملة في الشرق الأوسط على الإمدادات العالمية.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 2.35%، بما يعادل 2.31 دولار، لتصل إلى 100.34 دولار للبرميل، مستعيدة بذلك مستوى 100 دولار. كما ارتفعت عقود الخام الأمريكي نايمكس تسليم نوفمبر بنحو 2.29 دولار، أو 2.55%، إلى 92.71 دولار للبرميل.

ويأتي الصعود بعدما أنهى الخامان تعاملات الأربعاء على مكاسب بنحو دولار للبرميل، ليختتما شهر سبتمبر بأداء إيجابي، إذ قفز خام برنت بنحو 14% على مدار الشهر، مسجلًا أقوى ارتفاع شهري له منذ يوليو، في حين صعد الخام الأمريكي بنحو 5%.

ولا تزال التطورات السياسية في الشرق الأوسط من أبرز المحركات لأسعار الطاقة، إذ يقيّم المستثمرون احتمالات إحراز تقدم في الاتصالات بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع، وما قد يعنيه ذلك بالنسبة إلى حركة الإمدادات وطرق الشحن الرئيسية في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى اجتماع تحالف «أوبك+» المقرر يوم الأحد المقبل، مع توقعات بأن تُبقي الدول المشاركة على أهداف الإنتاج لشهر نوفمبر دون تغيير، وهو ما قد يحد من المخاوف بشأن زيادة المعروض في السوق خلال الفترة القريبة.

وعلى صعيد السوق الأمريكية، أظهرت أحدث البيانات ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 922 ألف برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، لتصل إلى 427.3 مليون برميل.

وجاءت الزيادة في المخزونات مخالفة لتوقعات كانت تشير إلى انخفاضها بنحو 264 ألف برميل، وهو ما يعكس وفرة نسبية في إمدادات الخام داخل الولايات المتحدة وقد يشكل عامل ضغط على الأسعار إذا استمر تراكم المخزونات خلال الأسابيع المقبلة.

ومع ذلك، لم تمنع بيانات المخزونات النفط من الصعود، في ظل استمرار التركيز على المخاطر الجيوسياسية ومسار الإمدادات العالمية، إلى جانب التوقعات بشأن سياسة إنتاج «أوبك+».