النفط يتراجع بقوة مع تحسن الإمدادات وترقب مصير مفاوضات هرمز

تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات تحسن صادرات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في وقت ظلت فيه المخاوف الجيوسياسية حاضرة بسبب احتمال عودة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مسار أكثر تصعيدًا.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنحو 2.69 دولار، أو ما يعادل 2.56%، لتغلق عند 102.59 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 3.22 دولارات، بنسبة 3.48%، إلى 89.38 دولار للبرميل.

وجاءت الخسائر مع ظهور إشارات على تحسن تدفقات النفط من الشرق الأوسط، وهو ما خفف جزءًا من المخاوف التي سيطرت على السوق خلال الفترة الماضية بشأن نقص المعروض واحتمالات تعطل الإمدادات.

وساهم هذا التحسن في تهدئة حدة التوتر داخل سوق الطاقة، خاصة مع تراجع المخاوف من حدوث اضطرابات واسعة في حركة الصادرات، ما دفع المتعاملين إلى تقليص علاوة المخاطر التي دعمت الأسعار في الجلسات السابقة.

وفي الوقت نفسه، ساعد استمرار التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في تخفيف جانب من القلق، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه يتوقع الحصول على رد أمريكي رسمي بشأن المقترح المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز.

ويحظى هذا الملف بأهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق النفط، نظرًا للدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في حركة إمدادات الطاقة العالمية، وبالتالي فإن أي تقدم نحو إعادة فتحه بصورة مستقرة قد يخفف المخاوف بشأن المعروض ويدفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.

لكن حالة الحذر لم تختفِ تمامًا، مع استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط أي اتفاق محتمل، وهو ما يبقي احتمال تجدد التصعيد قائمًا إذا تعثرت الاتصالات الحالية.

وزادت حالة عدم اليقين بعدما نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن استعداد واشنطن لتخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

وأكد ترامب أنه لم يقدم مثل هذا العرض لطهران، وهو ما أظهر استمرار التباعد بين مواقف الجانبين رغم بقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

وتتحرك أسعار النفط حاليًا بين عاملين متعاكسين؛ الأول يتمثل في تحسن الإمدادات والصادرات من الشرق الأوسط، وهو ما يضغط على الأسعار، والثاني يتمثل في استمرار المخاطر السياسية واحتمال تعثر المفاوضات، وهو ما يوفر دعمًا جزئيًا للسوق.