الذهب يهوي لأدنى مستوى منذ أغسطس مع صعود النفط وتجدد رهانات رفع الفائدة

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 59 دقيقة

واصلت أسعار الذهب خسائرها خلال تعاملات الإثنين، ليتراجع السعر الفوري إلى أدنى مستوياته منذ أوائل أغسطس، وسط ضغوط متزايدة من صعود أسعار النفط وارتفاع الدولار، وهو ما عزز المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول ودعم توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة.

وهبطت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 123.60 دولار، أو ما يعادل 2.86%، لتتداول عند 4,197.60 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري بنحو 123.66 دولار، بنسبة 2.89%، إلى 4,161.15 دولار للأوقية.

وجاءت الضغوط على المعدن الأصفر مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما أعاد إلى الواجهة مخاوف انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. ويزيد هذا السيناريو من احتمالات استمرار الاحتياطي الفيدرالي في نهجه المتشدد وعدم التسرع في خفض أسعار الفائدة.

كما شكل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عامل ضغط إضافيًا على الذهب، إذ تقل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدًا عندما ترتفع العوائد الحقيقية وتصبح أدوات الدخل الثابت أكثر جاذبية للمستثمرين.

وفي الوقت نفسه، واصل الدولار الأمريكي تقديم ضغوط على أسعار المعادن النفيسة، بعدما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.18% إلى 101.15 نقطة.

ويجعل صعود الدولار الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب على المعدن ويزيد من ضغوط البيع عندما تتزامن قوة العملة الأمريكية مع ارتفاع العوائد.

وتتركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي قد تحدد اتجاه توقعات الفائدة خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها بيانات التضخم وسوق العمل.

ومن المنتظر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو أحد مؤشرات التضخم التي تحظى بمتابعة واسعة من الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الشهري يوم الجمعة.

وقد تزيد أي بيانات تظهر استمرار الضغوط السعرية أو قوة سوق العمل من رهانات رفع أسعار الفائدة أو إبقائها مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يمثل ضغطًا إضافيًا على الذهب.

أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا واضحًا في التضخم أو ضعفًا في التوظيف، فقد تتراجع توقعات التشديد النقدي، وهو ما قد يمنح المعدن الأصفر فرصة لاستعادة جزء من خسائره.

ولم تقتصر التراجعات على الذهب، إذ هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنحو 4.88% إلى 61.64 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للفضة بنسبة 4.94% إلى 61.10 دولار.

كما تراجع البلاتين الفوري بنحو 3.09% إلى 1,727.05 دولار للأوقية، في حين خسر البلاديوم نحو 3.46% ليصل إلى 1,226.68 دولار.

ويعكس الهبوط الواسع في المعادن النفيسة حالة من الضغوط العامة على القطاع، في ظل قوة الدولار والعوائد وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب إعادة تسعير المستثمرين لتوقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.