الذهب يرتفع بحذر مع تراجع النفط وترقب مسار الفائدة والمفاوضات الأمريكية الإيرانية

صعدت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس في جلسة اتسمت بالتذبذب، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق تجاه مسار السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع غياب صورة واضحة بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وجاء تحسن المعدن النفيس رغم بقاء الدولار عند مستويات مرتفعة نسبيًا، إذ استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب 101.08 نقطة، ما حد من قوة مكاسب الذهب خلال الجلسة.

وفي المقابل، تلقى الذهب بعض الدعم من تراجع أسعار النفط، بعدما أبدت طهران استعدادًا للانخراط في مسار دبلوماسي بهدف إنهاء المواجهة مع واشنطن، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين بشأن الشروط والآليات التي يمكن أن تقود إلى اتفاق فعلي.

وساهم انخفاض النفط في تخفيف جزء من المخاوف التضخمية التي سيطرت على الأسواق خلال الفترة الأخيرة، خاصة أن ارتفاع تكاليف الطاقة كان أحد أبرز العوامل التي دفعت المستثمرين إلى زيادة توقعاتهم بشأن استمرار الاحتياطي الفيدرالي في سياسة نقدية أكثر تشددًا.

ولا تزال الأسواق منقسمة بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي، في ظل قوة بعض البيانات الاقتصادية من جهة، واستمرار الضغوط على الأسعار من جهة أخرى، ما يجعل تحركات الذهب شديدة الحساسية لأي تغير في توقعات أسعار الفائدة وعوائد سندات الخزانة.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنحو 11.2 دولارًا، أو ما يعادل 0.25%، لتصل إلى 4,296 دولارًا للأوقية.

كما صعد السعر الفوري للذهب بصورة محدودة إلى نحو 4,289.66 دولار للأوقية، بزيادة تقارب دولارين عن مستواه السابق، في ظل استمرار التذبذب بين عوامل الدعم والضغط.

وفي المقابل، تعرضت الفضة لبعض الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنحو 0.40% إلى 64.695 دولار للأوقية، كما انخفض السعر الفوري بنسبة مماثلة إلى 64.1724 دولار.

أما البلاتين، فسجل ارتفاعًا بنحو 0.20% إلى 1,759.19 دولار للأوقية، بينما صعد البلاديوم بصورة أكبر نسبيًا بنحو 0.55% ليصل إلى 1,275.19 دولار.

ويعكس الأداء الحالي للمعادن النفيسة حالة ترقب واضحة في الأسواق، إذ يحاول المستثمرون الموازنة بين احتمالات حدوث انفراجة سياسية قد تقلل الطلب على الملاذات الآمنة، وبين استمرار حالة عدم اليقين بشأن الفائدة الأمريكية والتضخم.