أسعار النفط تتراجع بأكثر من 1% وسط ضغوط أمريكية لخفض تكاليف الشحن ومخاطر هرمز

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الخميس، مع محاولة الأسواق تقييم مسارين متعاكسين؛ الأول يتمثل في تصاعد المخاطر التي تهدد تدفقات الخام عبر مضيق هرمز، والثاني يتعلق بتحركات أمريكية تستهدف خفض تكاليف الشحن وتهدئة أسعار الطاقة عبر تخفيف بعض القيود على ناقلات النفط.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1.74 دولار، أو بنسبة 1.65%، لتتداول قرب 104.32 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر بمقدار 1.09 دولار، بما يعادل 1.15%، إلى 94 دولارًا للبرميل.

وجاءت الخسائر رغم استمرار المخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة قرب مضيق هرمز، بعدما أفاد مسؤولون في قطاع الشحن بغرق سفينتين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في حادثين منفصلين بالقرب من الممر المائي الحيوي.

وبحسب رويترز، تعرضت سفينة حاويات وسفينة لنقل البضائع السائبة لإصابات بمقذوفات قبل غرقهما، ما أعاد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه حركة النقل البحري في المنطقة، خصوصًا مع استمرار الصراع الذي تشارك فيه إيران وتأثيره على طرق تصدير النفط والمنتجات البترولية.

وفي المقابل، تعرضت الأسعار لضغوط بعدما ظهرت إشارات إلى تحرك الإدارة الأمريكية لتخفيف جزء من أعباء النقل. وقال مسؤول أمريكي إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على عدد من سفن ما يُعرف بـ«أسطول الظل»، في محاولة لخفض تكلفة نقل الخام وزيادة مرونة الإمدادات العالمية.

وتُستخدم هذه السفن منذ سنوات في نقل النفط والمنتجات النفطية من دول خاضعة لعقوبات غربية، من بينها روسيا وإيران وفنزويلا، وبالتالي فإن السماح لبعضها بالعودة إلى نشاط أوسع قد يزيد عدد الناقلات المتاحة ويخفف الضغوط القياسية التي شهدتها تكاليف الشحن منذ تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

لكن المخاطر الصعودية على أسعار النفط لم تختفِ، إذ توقع مسؤول في صندوق النقد الدولي بقاء الخام عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار اضطراب التجارة والنقل البحري في الشرق الأوسط، مرجحًا عدم عودة حركة الشحن في المنطقة إلى أوضاع أكثر طبيعية قبل الربع الأول من عام 2027.

وفي الولايات المتحدة، قدمت بيانات أولية جانبًا من الدعم للأسعار بعدما أظهر معهد البترول الأمريكي تراجع مخزونات الخام الأسبوعية.

إلا أن المستثمرين يترقبون البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة، والتي تأجل نشرها بسبب عطلة الاثنين، وسط توقعات بأن تكشف عن زيادة محدودة في المخزونات.