النفط يتراجع مع تجدد آمال الهدنة واتساع الفارق بين برنت ونايمكس

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 48 دقيقة

عمّقت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار المستثمرين في تقييم فرص التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف نسبيًا من علاوة المخاطر التي دعمت الخام خلال الجلسة السابقة.

وجاء التراجع بعد يوم واحد من مكاسب قوية، إذ قفز الخامان القياسيان بما يصل إلى 5% خلال تعاملات الخميس، قبل أن يقلصا جزءًا من الصعود عند الإغلاق.

وأنهى خام برنت جلسة الخميس مرتفعًا بنحو 3.4% عند أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.7%، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الحادة التي تعرض لها خلال الجلسات السابقة.

وكان الخام الأمريكي قد هبط بنحو 13% خلال ست جلسات متتالية قبل ارتداد الخميس، ما يعكس حدة التقلبات التي تسيطر على سوق الطاقة مع تغير توقعات المستثمرين بشأن تطورات الصراع ومستقبل الإمدادات.

وخلال تعاملات الجمعة، تراجعت عقود خام برنت تسليم نوفمبر بنحو 1.56 دولار، أو ما يعادل 1.45%، لتتداول عند 105.04 دولارات للبرميل.

كما هبطت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم نوفمبر بنحو 2.06 دولار، بنسبة 2.20%، لتصل إلى 92.55 دولار للبرميل، مسجلة انخفاضًا أكبر من خام برنت.

وأدى اختلاف أداء الخامين إلى اتساع الفارق السعري بين برنت ونايمكس إلى أكثر من 12.60 دولار للبرميل، وهو أكبر فارق منذ مايو، عندما تجاوز 13 دولارًا.

ويعكس اتساع الفارق اختلاف تأثير المخاطر الجيوسياسية على الخامين، إذ يظل برنت أكثر حساسية للتطورات المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط وحركة الشحن الدولية، بينما يتأثر الخام الأمريكي بدرجة أكبر بعوامل السوق المحلية ومستويات الإنتاج والمخزونات في الولايات المتحدة.

وتبقى احتمالات التوصل إلى هدنة بين واشنطن وطهران العامل الأبرز في تحركات السوق حاليًا، إذ قد يؤدي أي تقدم ملموس في المسار الدبلوماسي إلى تقليص المخاوف بشأن تعطل الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من التراجع.

أما تعثر المفاوضات أو عودة التصعيد العسكري فقد يعيدان سريعًا علاوة المخاطر إلى السوق، خاصة مع استمرار حساسية الأسعار لأي تطورات تتعلق بالممرات البحرية وإمدادات الشرق الأوسط.

وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم بيانات عدد منصات الحفر للنفط والغاز في الولايات المتحدة، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه الإنتاج الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وقد يمنح ارتفاع عدد المنصات الأسواق مؤشرات على زيادة محتملة في المعروض، بينما قد يؤدي انخفاضها إلى تعزيز المخاوف بشأن محدودية نمو الإنتاج المحلي.

وبذلك، تتحرك أسعار النفط في نهاية الأسبوع بين عاملين متعاكسين؛ آمال الهدنة التي تضغط على الأسعار من جهة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن الإمدادات من جهة أخرى، ما يبقي السوق عرضة لتقلبات قوية خلال الفترة المقبلة.