الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع قوة الدولار وارتفاع رهانات رفع الفائدة

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 44 دقيقة

واصلت أسعار الذهب تراجعها خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية مشددة لفترة أطول.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط متزايدة مع إعادة المستثمرين تقييم مسار أسعار الفائدة الأمريكية، خصوصًا بعد تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أكدت أن السيطرة على التضخم وإعادته إلى المستوى المستهدف لا تزال تمثل الأولوية الرئيسية للبنك المركزي.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنحو 8.1 دولارات، أو ما يعادل 0.20%، لتتداول عند 4,257 دولارًا للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري بنحو 13.45 دولارًا أو 0.30% إلى 4,261.58 دولار.

وفي سوق العملات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب 101.25 نقطة، لكنه يتجه في الوقت نفسه إلى تحقيق مكاسب على أساس أسبوعي، ما يضيف مزيدًا من الضغط على الذهب المقوم بالدولار.

وتزداد حساسية الذهب لتحركات العملة الأمريكية في الوقت الراهن، إذ إن ارتفاع الدولار يجعل المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى، كما أن استمرار قوة العوائد الأمريكية يقلل نسبيًا من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا.

وجاءت الضغوط الأخيرة بعد تصريحات آنا بولسون، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، والتي أكدت أن إعادة التضخم إلى مستهدف 2% تمثل أولوية قصوى، مشيرة إلى دعمها لمسار نقدي يحقق هذا الهدف مع الأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها سوق العمل.

وعززت هذه التصريحات الاعتقاد بأن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون مستعدًا لتخفيف سياسته قريبًا، خاصة إذا استمرت مؤشرات الأسعار والنشاط الاقتصادي في الإشارة إلى بقاء الضغوط التضخمية.

وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقارب 69% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، ما يعكس تحولًا واضحًا في توقعات المستثمرين تجاه سياسة أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنحو 0.30% إلى 63.795 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للفضة بنسبة 0.55% إلى 63.4341 دولار.

كما هبط البلاتين الفوري بنحو 0.65% إلى 1,745 دولارًا للأوقية، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1,252.08 دولار، ما يعكس ضغوطًا واسعة على سوق المعادن النفيسة خلال الجلسة.

وتدخل أسعار الذهب نهاية الأسبوع وسط مواجهة بين عوامل متعارضة؛ فمن ناحية تظل المخاطر الجيوسياسية عنصر دعم محتمل للطلب على الملاذات الآمنة، ومن ناحية أخرى تستمر قوة الدولار وتوقعات الفائدة المرتفعة في الضغط على الأسعار.