سجلت أسعار الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات صباح الأربعاء، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وتصاعد القلق في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
إلى جانب استمرار الضبابية المرتبطة بمسار الرسوم الجمركية الأمريكية. ويعكس هذا الصعود توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين السياسي والاقتصادي.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.64%، ما يعادل 33.3 دولارًا، لتصل إلى 5209.6 دولار للأوقية، فيما صعد السعر الفوري للمعدن الأصفر بنسبة 0.9% أو 46.26 دولارًا مسجلًا 5190.11 دولار للأوقية.
ويأتي هذا الأداء القوي في وقت يواصل فيه الذهب الاستفادة من تراجع العملة الأمريكية، ما يعزز جاذبيته لحائزي العملات الأخرى.
ولم تكن الفضة بعيدة عن موجة الصعود، إذ قفزت العقود الآجلة تسليم مايو بنسبة 3.36%، أي بزيادة قدرها 2.98 دولار، لتبلغ 91.11 دولار للأوقية.
كما ارتفع السعر الفوري بنسبة 3.67% ليصل إلى 90.46 دولار، في إشارة إلى قوة الطلب الاستثماري والمضاربي على المعدن الأبيض.
وامتدت المكاسب إلى بقية المعادن النفيسة، حيث ارتفع السعر الفوري للبلاديوم بنسبة 1.12% ليسجل 1809.88 دولار.
كما قفز البلاتين بنسبة 4.93% ليصل إلى 2282.52 دولار للأوقية، في تحركات تعكس موجة شراء واسعة في سوق المعادن.
وجاء هذا الأداء بالتزامن مع تراجع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية – بنسبة 0.17% إلى 97.67 نقطة.
وفي خلفية المشهد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد تفضيله خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران، في ظل تصاعد المخاوف من احتمالات اندلاع صراع عسكري بين الطرفين.
وتُبقي هذه التطورات الجيوسياسية الأسواق في حالة ترقب، ما يعزز الطلب على الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب والفضة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل السياسات التجارية الأمريكية.








