شهدت أسعار المعادن النفيسة ارتفاعاً قوياً خلال تعاملات يوم الإثنين، في ظل إقبال واسع من المستثمرين على الملاذات الآمنة.
حيث تمكن الذهب من اختراق مستوى 5100 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، مدعوماً بتراجع الدولار الأمريكي وتصاعد القلق بشأن تداعيات السياسات الاقتصادية والجيوسياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسجل الذهب الفوري مكاسب قوية بلغت نحو 2.5%، ليصل إلى مستوى 5111.07 دولار للأوقية خلال الجلسة.
بينما صعدت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2.43%، أي ما يعادل 121.2 دولار، لتستقر قرب مستوى 5100.90 دولار للأوقية، في إشارة واضحة إلى تصاعد الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.
وفي المقابل، حققت الفضة أداءً استثنائياً، إذ قفز السعر الفوري بنسبة 13.37% ليصل إلى 116.71 دولار للأوقية، مسجلاً بذلك أكبر ارتفاع يومي له منذ عام 2008.
وبهذا الصعود، ارتفعت مكاسب الفضة منذ بداية العام إلى نحو 63%، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في توجهات المستثمرين نحو المعادن النفيسة.
ويعكس هذا الارتفاع الحاد في أسعار الذهب والفضة الدور التقليدي للمعدن الأصفر كمقياس لمستوى المخاطر في الأسواق العالمية.
حيث اتجه المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على العملات وسندات الخزانة الأمريكية، في ظل مخاوف متزايدة تتعلق بتوسع الإنفاق الحكومي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إضافة إلى التحركات الأمريكية المرتبطة بجرينلاند وفنزويلا.
وقد ساهمت هذه التطورات في تعميق موجة بيع الأصول الأمريكية، المعروفة في الأسواق بمصطلح "بيع أمريكا"، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء الدولار الأمريكي، الذي فقد نحو 2% من قيمته خلال ست جلسات فقط. ويُعزى هذا التراجع جزئياً إلى تكهنات بشأن احتمال تدخل الولايات المتحدة لدعم رفع قيمة الين الياباني.
وعلى صعيد باقي المعادن النفيسة، سجلت عقود البلاتين الآجلة تسليم أبريل ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.69% لتصل إلى 2870 دولاراً للأوقية.
في حين قفزت عقود البلاديوم تسليم مارس بنسبة 8% لتستقر عند مستوى 2190.50 دولار للأوقية، في ظل موجة صعود واسعة شملت معظم المعادن الثمينة.
.webp)




.webp)


