ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات يوم الأربعاء، مدعومة بتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي عالميًا، وهو ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية وتنامي الضغوط التضخمية.
وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير ارتفاعًا بنسبة 0.80%، ما يعادل 36.6 دولار، لتصل إلى 4635.70 دولار للأوقية، محققة ثاني إغلاق قياسي للعقود الأكثر نشاطًا منذ بداية عام 2026، في دلالة على استمرار الزخم الصعودي للمعدن النفيس.
وجاء هذا الأداء القوي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بعد تهديدات إيرانية باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة في حال تدخل واشنطن في الشؤون الداخلية لطهران على خلفية الاحتجاجات الشعبية، ما زاد من مخاوف الأسواق ودفع المستثمرين للتحوط.
وفي سياق جيوسياسي آخر، عقد مسؤولون من الدنمارك وجرينلاند اجتماعًا مع ممثلين عن الإدارة الأمريكية في واشنطن.
وذلك لبحث مساعي الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على جزيرة جرينلاند القطبية، وهو تطور أضاف مزيدًا من الغموض إلى المشهد السياسي العالمي.
على الصعيد الداخلي الأمريكي، زادت الضغوط على الأسواق بعد تصعيد الرئيس ترامب هجومه على رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، عقب استدعائه للتحقيق الجنائي من قبل وزارة العدل بشأن نفقات تجديد مقر البنك المركزي.
واعتبرت الأسواق هذه الخطوة محاولة جديدة من البيت الأبيض للتأثير على استقلالية السياسة النقدية، ما أثار قلق المستثمرين.
وفي الجانب الاقتصادي، أظهرت بيانات صدرت اليوم ارتفاع معدل تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى 3% خلال شهر نوفمبر، مقارنة بـ 2.8% في الشهر السابق، مخالفًا التوقعات التي كانت تشير إلى تباطؤه إلى 2.7%.
وأسهمت هذه البيانات في تعزيز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي يدعم الطلب على الذهب كأداة تحوط في ظل الأوضاع الراهنة.





.webp)
.webp)
