الذهب يتجاوز مستوى 5000 دولار والفضة تسجل قفزة قوية مع تصاعد التوترات العالمية

منذ 4 ساعات
Arincen
أخبار السلع

شهدت أسواق المعادن النفيسة انطلاقة قوية مع بداية تعاملات اليوم، حيث نجح الذهب في كسر حاجز 5 آلاف دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه.

مدفوعًا بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي، ما أعاد إلى الواجهة موجة التخارج من الأصول المرتبطة بالولايات المتحدة.

وخلال تعاملات يوم الإثنين، قفزت عقود الذهب الآجلة تسليم فبراير بنحو 1.9%، لتستقر قرب مستوى 5,073 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت خلال الجلسة قمة تاريخية تجاوزت 5,090 دولارًا، في أقوى أداء يومي للعقود الأكثر تداولًا منذ إطلاقها.

ويعكس هذا الصعود الحاد إقبالًا متزايدًا من المستثمرين المؤسسيين والأفراد على التحوط من التقلبات المتصاعدة في الأسواق العالمية.

ولم يقتصر الزخم على الذهب وحده، إذ سجلت الفضة بدورها ارتفاعات غير مسبوقة، حيث صعدت العقود الآجلة تسليم مارس بأكثر من 5.8% لتتجاوز مستوى 107 دولارات للأوقية.

وذلك بعدما لامست مستويات قياسية جديدة قرب 109 دولارات، في إشارة إلى تسارع الطلب الصناعي والاستثماري معًا على المعدن الأبيض.

وعلى صعيد الأسعار الفورية، واصل الذهب تسجيل قمم تاريخية جديدة، مرتفعًا بنحو 1.8% ليتداول قرب 5,076 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل خلال الجلسة مستوى قياسيًا أعلى من 5,090 دولارًا.

كما ارتفعت الفضة في السوق الفورية بأكثر من 4% لتتداول فوق 107 دولارات، مدفوعة بزخم قوي يعكس اتساع موجة التحوط عبر أسواق المعادن.

وفي سياق متصل، تراجع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية بنحو 0.5% ليستقر قرب مستوى 97.10 نقطة.

وامتد الأداء الإيجابي ليشمل باقي المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الأسعار الفورية للبلاتين بنحو 2.5% لتتداول قرب 2,847 دولارًا للأوقية، بعد أن سجلت قمة تاريخية جديدة.

في حين صعدت أسعار البلاديوم بنسبة تقارب 2% لتتجاوز 2,050 دولارًا للأوقية، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويأتي هذا الارتفاع الجماعي في أسعار المعادن عقب تصاعد التوترات التجارية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع، لوّح فيها بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الواردات الكندية في حال مضت أوتاوا قدمًا في اتفاقية تجارية مع الصين.

وهو ما أعاد المخاوف من اتساع نطاق الحروب التجارية وتأثيرها السلبي على النمو العالمي.

وتعكس هذه التطورات انتقالًا واضحًا في سلوك المستثمرين نحو تقليص التعرض للمخاطر والبحث عن أدوات تحافظ على القيمة في بيئة تتسم بتقلبات سياسية واقتصادية متزايدة.

وسط توقعات بأن يظل أداء المعادن النفيسة قويًا خلال الفترة المقبلة ما لم تظهر إشارات واضحة على تراجع التوترات أو تحسن الثقة في الأسواق العالمية.

أخبار السلع صورة المقال المميزة