سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل حالة من الحذر والترقب تسود الأسواق العالمية، مع انتظار المستثمرين صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة التي قد تلقي بظلالها على توجهات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وخلال التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.75%، فاقدة نحو 33.6 دولار، لتستقر عند مستوى 4429.10 دولار للأوقية.
في إشارة إلى تراجع شهية المستثمرين للمعدن الأصفر مؤقتًا مع تزايد الرهانات على مسار الفائدة الأميركية.
ولم يقتصر التراجع على العقود الآجلة فحسب، إذ هبط سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4425.1 دولار للأوقية.
وذلك في وقت تعرضت فيه المعادن النفيسة الأخرى لضغوط أشد، حيث انخفض سعر الفضة الفوري بنحو 3% إلى 75.80 دولار للأوقية.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، بالقرب من مستوى 98.70 نقطة، ما حدّ جزئيًا من وتيرة تراجع الذهب دون أن يوفر له دعمًا كافيًا للارتداد.
كما واصلت الفضة خسائرها في سوق العقود الآجلة، حيث تراجعت عقود مارس بنحو 2.95% لتسجل 75.37 دولار للأوقية.
وامتدت موجة البيع إلى باقي المعادن النفيسة، إذ انخفضت الأسعار الفورية للبلاتين بأكثر من 4% إلى 2207.54 دولار للأوقية، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 2.85% مسجلًا 1712.9 دولار.
ويعكس هذا الأداء الضغوط المتزايدة على أسواق المعادن قبيل صدور تقرير الوظائف الشهري في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والذي يُعد من أبرز المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم قوة سوق العمل.
كما تترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلكين الأميركيين لشهر يناير الصادر عن جامعة ميشيجان، إلى جانب بيانات توقعات التضخم على المديين القصير والطويل، والتي قد تلعب دورًا محوريًا في تشكيل توقعات السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

.webp)




