مخاطر هرمز تعيد الزخم للنفط.. وبرنت يستعيد مستوى 100 دولار

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما أعادت المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط دعم السوق، لتطغى المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات على تأثير التحركات الرامية إلى زيادة المعروض وتهدئة الأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 0.65%، أو ما يعادل 65 سنتًا، لتصل إلى 100.97 دولار للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر بالنسبة نفسها تقريبًا، مضيفًا 59 سنتًا ليصل إلى 90.02 دولار للبرميل.

ويأتي تعافي الأسعار رغم استمرار تدفق الصادرات النفطية من المنطقة بصورة أكثر مرونة مما كانت تخشاه الأسواق، إلى جانب إعلان دول مجموعة السبع الاستعانة بجزء من احتياطيات الطاقة الطارئة بهدف الحد من المخاوف بشأن أي نقص محتمل في المعروض العالمي.

لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية لإزالة علاوة المخاطر من الأسعار، مع استمرار حالة التوتر حول حركة الشحن في منطقة الخليج، وبصفة خاصة قرب مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة عالميًا.

ولا تزال شركات الشحن تواجه تكاليف تأمين مرتفعة ومخاطر أمنية متزايدة نتيجة الحوادث والهجمات التي طالت ناقلات في محيط المضيق، وهو ما يجعل عودة حركة الإمدادات إلى طبيعتها بشكل كامل أمرًا صعبًا رغم استمرار مرور الشحنات.

وتعني هذه التطورات أن السوق لا تركز فقط على حجم النفط المتاح، بل كذلك على تكلفة وقدرة المنتجين على نقله بأمان إلى الأسواق العالمية، ما يبقي الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات جديدة في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن وضع العرض والطلب، إذ يترقب المستثمرون صدور تقديرات مخزونات الخام الأمريكية في وقت لاحق الثلاثاء.

وتسبق هذه الأرقام البيانات الرسمية المقرر صدورها الأربعاء، والتي ستوفر صورة أكثر وضوحًا بشأن تغير مخزونات النفط والمنتجات البترولية في أكبر اقتصاد عالمي.

وقد يكتسب تقرير المخزونات أهمية إضافية هذا الأسبوع، إذ إن تسجيل انخفاض أكبر من المتوقع قد يمنح الأسعار دفعة جديدة، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية. أما ارتفاع المخزونات بصورة مفاجئة، فقد يحد من مكاسب النفط ويعيد المخاوف المتعلقة بوفرة المعروض إلى الواجهة.