مخزونات الغاز الأمريكية ترتفع دون التوقعات.. وفائض المعروض يضغط على آفاق الأسعار

سجلت مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة زيادة أقل من توقعات الأسواق خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر، وسط استمرار ارتفاع مستويات التخزين عن متوسطها التاريخي، في وقت تثير فيه درجات الحرارة المعتدلة تساؤلات بشأن قوة الطلب على الوقود مع اقتراب موسم الشتاء.

وكشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة الخميس، عن ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي بمقدار 77 مليار قدم مكعبة، مقارنة بتوقعات المحللين التي رجحت زيادة قدرها 81 مليار قدم مكعبة، لتأتي وتيرة التخزين أقل من التقديرات بفارق 4 مليارات قدم مكعبة.

وبهذه الزيادة، ارتفع إجمالي المخزون الأمريكي إلى 3.801 تريليون قدم مكعبة، مقابل 3.724 تريليون قدم مكعبة في الأسبوع السابق، لكنه ظل أقل من مستواه المسجل قبل عام، والبالغ 3.910 تريليون قدم مكعبة.

ورغم انخفاض المخزونات عن مستويات العام الماضي، فإنها لا تزال تتجاوز متوسط السنوات الخمس الماضية بنسبة 1.4%، ما يشير إلى استمرار توافر احتياطيات مريحة نسبيًا لتلبية احتياجات السوق خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل اعتدال درجات الحرارة خلال أكتوبر، الأمر الذي حد من احتياجات التدفئة في بعض المناطق الأمريكية، وأثار مخاوف بشأن تباطؤ الطلب الموسمي على الغاز الطبيعي، وهو ما قد يشكل ضغطًا على الأسعار إذا استمرت الظروف الجوية المعتدلة.

ومع ذلك، فإن الزيادة الأسبوعية الأقل من المتوقع قد توفر دعمًا نسبيًا للأسعار على المدى القصير، لأنها تعني أن المخزونات نمت بوتيرة أبطأ مما كانت تتوقعه الأسواق، دون أن تعكس بالضرورة ارتفاعًا في الطلب وحده.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسابيع المقبلة إلى توقعات الطقس ومستويات الاستهلاك المحلي وحركة صادرات الغاز الطبيعي المسال، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد وتيرة السحب من المخزونات مع دخول موسم التدفئة الشتوي.

ويبقى اتجاه أسعار الغاز مرهونًا بالتوازن بين وفرة المخزونات الحالية واحتمالات زيادة الطلب خلال الأشهر الباردة، إذ قد يؤدي استمرار الطقس المعتدل إلى الحد من المكاسب، بينما يمكن لموجات البرد القوية أن تعزز الاستهلاك وتدعم الأسعار.