مستثمرون يراهنون على صعود قياسي للذهب رغم التصحيح الحاد الأخير

منذ 3 ساعات
Arincen
أخبار السلع

يراهن عدد من المستثمرين في أسواق المعادن النفيسة على مواصلة الذهب مسيرته الصعودية نحو مستويات قياسية جديدة، متجاهلين التصحيح العنيف الذي ضرب المعدن الأصفر قبل أكثر من أسبوعين وأعاد التذكير بطبيعته شديدة التقلب.

ففي أواخر يناير، قفزت العقود الآجلة للذهب إلى مستوى تاريخي تجاوز 5600 دولار للأوقية، قبل أن تتعرض في اليوم التالي لموجة بيع حادة دفعتها للهبوط إلى ما دون 4800 دولار، في تراجع اعتُبر من بين الأعنف في فترة زمنية قصيرة.

ورغم هذا الانهيار المفاجئ، عاد بعض المستثمرين سريعًا إلى السوق عبر بناء مراكز في عقود فروق الشراء (Call Spreads) لشهر ديسمبر عند نطاق 15000/20000 دولار للأوقية، وذلك من خلال بورصة كومكس التابعة لمجموعة سي إم إي.

ووفقًا لبيانات بلومبرج، استمر تراكم هذه المراكز حتى مع استقرار الأسعار قرب مستوى 5000 دولار للأوقية، ليصل إجمالي العقود المفتوحة إلى نحو 11 ألف عقد، ما يعكس رهانات بعيدة المدى على سيناريو صعودي قوي.

وتستند هذه التوقعات المتفائلة إلى عدة عوامل، من بينها تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، والمخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

إضافة إلى تنامي الاتجاه نحو تقليص الاعتماد على العملات الرئيسية والسندات السيادية كأصول احتياطية، وهي عوامل ساهمت بالفعل في تضاعف أسعار الذهب منذ مطلع عام 2024.

وتُعد عقود فروق الشراء وسيلة أقل تكلفة نسبيًا للاستفادة من ارتفاع الأسعار مقارنة بعقود الشراء التقليدية، إذ تتيح للمتداولين إما تسييل مراكزهم إذا ارتفعت العقود الآجلة لشهر ديسمبر، أو الاحتفاظ بها حتى تاريخ الاستحقاق في حال تجاوزت الأسعار مستوى 15 ألف دولار للأوقية.

غير أن تحقيق أرباح فعلية من هذه الاستراتيجية يتطلب تضاعف الأسعار تقريبًا ثلاث مرات قبل نهاية العام، وهو سيناريو طموح يعكس رهانات على تحرك استثنائي في السوق. ومع ذلك، في حال حدوث ارتفاع سريع وقوي على المدى القريب، يمكن للمتداولين بيع عقود فروق الشراء قبل الاستحقاق والاستفادة من زيادة قيمتها، خاصة أن انتهاء الصلاحية في ديسمبر يمنحهم هامشًا زمنيًا واسعًا للمناورة.

أخبار السلع صورة المقال المميزة